الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

[ ص: 68 ] ( ويباع دود القز ) أي الإبريسم ( وبيضه ) أي بزره ، وهو بزر الفيلق الذي فيه الدود ( والنحل ) المحرز ، وهو دود العسل ، وهذا عند محمد ، وبه قالت الثلاثة ، وبه يفتى عيني وابن ملك وخلاصة وغيرها . وجوز أبو الليث بيع العلق ، وبه يفتى للحاجة مجتبى ( بخلاف غيرهما من الهوام ) فلا يجوز اتفاقا كحيات وضب وما في بحر كسرطان ، إلا السمك وما جاز الانتفاع بجلده أو عظمه .

[ ص: 69 ] والحاصل أن جواز البيع يدور مع حل الانتفاع مجتبى ، واعتمده المصنف وسيجيء في المتفرقات .

[ فرع ] إنما تجوز الشركة في القز  إذا كان البيض منهما والعمل منهما وهو بينهما أنصافا لا أثلاثا ، فلو دفع بزر القز أو بقرة أو دجاجا لآخر بالعلف مناصفة فالخارج كله للمالك لحدوثه من ملكه وعليه قيمة العلف وأجر مثل العامل عيني ملخصا ، ومثله دفع البيض كما لا يخفى

التالي السابق



الخدمات العلمية