الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

[ ص: 42 ] ( وصح البيع بشرط البراءة من كل عيب  وإن لم يسم ) خلافا للشافعي ; لأن البراءة عن الحقوق المجهولة لا يصح عنده ، ويصح عندنا لعدم إفضائه إلى المنازعة ( ويدخل فيه الموجود والحادث ) بعد العقد ( قبل القبض فلا يرد بعيب ) وخصه مالك ومحمد بالموجود كقوله من كل عيب به ; ولو قال مما يحدث صح عند الثاني وفسد عند الثالث نهر . [ ص: 43 ] ( أبرأه من كل داء فهو على ) المرض ، وقيل على ( ما في الباطن ) واعتمده المصنف تبعا للاختيار والجوهرة ; لأنه المعروف في العادة ( وما سواه ) في العرف ( مرض ) ولو أبرأه من كل غائلة فهي السرقة والإباق والزنا . ( اشترى عبدا فقال لمن ساومه إياه : اشتره فلا عيب به فلم يتفق بينهما البيع فوجد ) مشتريه ( به عيبا )  فله ( رده على بائعه ) بشرطه ( ولأن يمنعه ) من الرد عليه ( إقراره السابق ) بعدم العيب ، ; لأنه مجاز عن الترويج ( ولو عينه ) أي العيب فقال لا عور به أو لا شلل ( لا ) يرده لإحاطة العلم به إلا أن لا يحدث مثله كلا أصبع به زائدة ثم وجدها فله رده للتيقن بكذبه .

التالي السابق



الخدمات العلمية