الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4998 - (صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه) (الأزدي في الضعفاء والإسماعيلي في معجمه) عن عائشة - (ح) .

التالي السابق


(صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه) هذا الحديث ستعرف حاله على الأثر، قال ابن حجر : وقد تتبعت هل كانت أقراص خبز المصطفى - صلى الله عليه وسلم - صغارا أو كبارا فلم أر في ذلك شيئا بعد التفتيش إلا هذا الحديث، وما أشبهه مما لا يحتج به

(الأزدي في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين (والإسماعيلي في معجمه) من هذا الوجه الذي خرجه منه الأزدي كما في اللسان (عن عائشة ) وقضية صنيع المصنف أن الأزدي خرجه ساكتا عليه، والأمر بخلافه، ففي اللسان في ترجمة جابر بن سليم، قال الأزدي: منكر الحديث، لا يكتب حديثه، ثم روى هذا الخبر وقال: وهذا خبر منكر لا شك فيه اهـ. قال في اللسان: ولعل الأخذ فيه ممن دون جابر؛ فإن ابن أحمد نقل عن أبيه أنه ثقة، قال: والخبر منكر لا يشك فيه، ورواه عن عائشة أيضا الديلمي ، قال ابن حجر في التخريج: والخبر واه؛ بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: المتهم به جابر هذا اهـ وتعقب المؤلف ابن الجوزي في الحكم بوضعه بأن له شاهدا وهو الخبر الآتي: (فرقوا خبزكم يبارك لكم فيه) اهـ ومن البين عند أئمة هذا الفن أن الشاهد لا ينجع في الموضوع، وممن [ ص: 195 ] ذكره عنهم المؤلف وغيره، ومما حكموا بوضعه من أحاديث الخبز ما رواه ابن رزين عن ابن عباس مرفوعا: (ما استخف قوم بحق الخبز إلا ابتلاهم الله بالجوع)



الخدمات العلمية