الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5260 - ( طعام أول يوم حق وطعام يوم الثاني سنة وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمع سمع الله به ) (ت) عن ابن مسعود - (صح) .

التالي السابق


(طعام أول يوم) في الوليمة (حق) فتجب الإجابة له (وطعام يوم الثاني سنة) فلا تجب الإجابة له مطلقا قطعا بل هي سنة وقيل: تجب إن لم يدع في اليوم الأول أو دعي وامتنع لعذر ودعي في الثاني ورجحه من الشافعية الأذرعي، قال الطيبي : يستحب للمرء إذا أحدث الله له نعمة أن يحدث له شكرا، وطعام اليوم الثاني سنة؛ لأنه قد يتخلف عن الأول [ ص: 266 ] بعض الأصدقاء فيجبر بالثاني تكملة للواجب وليس طعام الثالث إلا رياء وسمعة (وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به) فتكره الإجابة إليه تنزيها، وقيل: تحريما وهذا الحديث قد عمل به الشافعية والحنابلة قال النووي : إذا أولم ثلاثا فالإجابة في اليوم الثالث مكروهة، وفي الثاني لا تجب قطعا ولا يكون ندبها فيه كندبها في اليوم الأول اهـ، وتعدد الأوقات كتعدد الأيام وقال العمراني : إنما تكره إذا كان المدعو في الثالث هو المدعو في الأول وكذا صوره الروياني ووجه بأن إطلاق كونه رياء يشعر بأن ذلك صنع المباهاة والفخر وإذا كثر الناس فدعي في كل يوم فرقة فلا مباهاة

(ت) في النكاح (عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس كما قال؛ فقد ضعفه مخرجه الترمذي صريحا وقال: لم يرفعه إلا زياد بن عبد الله وهو ضعيف كثير المناكير والغرائب اهـ. وتبعه عليه عبد الحق جازما به وأعله ابن القطان بعلة أخرى وهي عطاء بن السائب فإنه مختلط، وقال ابن حجر : سماعه من عطاء بعد الاختلاط



الخدمات العلمية