الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5919 - (في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس) (ش حم ت ك) عن عبادة بن الصامت

التالي السابق


(في الجنة مائة درجة) المراد بالمائة التكثير وبالدرجة المرقاة (ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) هذا التفاوت يجوز كونه صوريا وكونه معنويا ويكون المراد بالدرجة المرتبة فالأقرب إليه سبحانه يكون أرفع درجة ممن دونه (والفردوس أعلاها درجة) والأعلى أبعد من الخلل من الأدنى والأطراف (ومنها تفجر) ؛ أي: تتفجر (أنهار الجنة الأربعة) نهر الماء ونهر اللبن ونهر الخمر ونهر العسل، فهي أربعة باختلاف الأنواع لا باعتبار تعداد الأنهار؛ إذ كل نوع له أنهار لا نهر (ومن فوقها يكون العرش) ؛ أي: عرش الرحمن (فإذا سألتم الله) الجنة (فاسألوه الفردوس) ؛ لأنه أفضلها وأعلاها، قال ابن القيم : لما كان العرش أقرب إلى الفردوس مما دونه من الجنان بحيث لا جنة فوقه دون العرش كان سقفا له دون ما تحته من الجنان ولعظم سعة الجنة، وغاية ارتفاعها كان الصعود من أدناها إلى أعلاها بالتدريج درجة فوق درجة كما يقال للقارئ اقرأ وارق

(حم ت ك عن عبادة بن الصامت) قال المناوي: هذا الحديث لم أقف عليه في الصحيحين ولا أحدهما [ ص: 449 ]



الخدمات العلمية