الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5715 - ( العلم خير من العمل وملاك الدين الورع، والعالم من يعمل بعلمه ) ( أبو الشيخ) عن عبادة.

التالي السابق


( العلم خير من العمل ) ؛ لأن العلم وظيفة القلب وهو أشرف الأعضاء والعمل وظيفة الجوارح الظاهرة ولا يكون [ ص: 390 ] العمل مقصودا إلا به والقصد صادر عن القلب فالعلم مقدم على العمل شرفا وحالا إذ الشيء يعلم أولا ثم يعمل به (وملاك الدين الورع، والعالم من يعمل) ومن لا يعمل فهو والجاهل سواء بل الجاهل خير منه؛ لأن علمه حجة عليه، فأس طريق العلم ونتيجته العمل وفائدة العلم إنما هي العمل به؛ لأن العلم بلا عمل عاطل والعمل بغير علم باطل؛ إذ لا يصح العمل إلا بمعرفة كيفيته ولا تظهر فائدة العلم إلا بالعمل به على مقتضى السنة، قال بعض العارفين: بالعلم يصح العمل وبالعمل تنال الحكمة وبالحكمة توفق للزهد وبالزهد تترك الدنيا وبترك الدنيا ترغب في الآخرة وبالرغبة فيها تنال رضا الله تعالى

(أبو الشيخ) ابن حبان (عن عبادة) بن الصامت ورواه عنه الديلمي أيضا



الخدمات العلمية