الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5517 - ( عليكم بالتواضع فإن التواضع في القلب، ولا يؤذين مسلم مسلما فلرب متضاعف في أطمار لو أقسم على الله لأبره) (طب) عن أبي أمامة - (ض) .

التالي السابق


( عليكم بالتواضع فإن التواضع في القلب ) لا في الزي واللباس (ولا يؤذين مسلم مسلما فلرب متضاعف في أطمار) جمع طمر، وهو الثوب الخلق (لو أقسم على الله) ؛ أي: حلف عليه (لأبره) ؛ أي: لأبر قسمه وأعطاه ما طلبه فيجب ألا يحتقر أحدا ولا يستصغره فإنك لا تدري لعله خير منك كما بينه الغزالي، والحذر من احتقار من لا يعبأ به محمود، وتركه مذموم ولبعض النفوس تأثير كتأثير السم بل أشد، وقد جبلت النفوس البشرية على حيل ودهاء غامض، فربما تحيل الفقير المزدري فأوقع في المهالك، ومن ثم قيل:


من الحزم أن تكرم الأرذلين . . . وأن تهيب من لا يهاب

فما يخرج الأسد من غابها
. . . لحتف المشيئة إلا الكلاب

وقال آخر:


لا تحقرن صغيرا في مخاصمة . . . إن الذبابة أدمت جبهة الأسد


وقال آخر:


ولا تحقرن كيد الضعيف فربما . . . تموت الأفاعي من سموم العقارب


وقال آخر:


لا تحقرن صغيرا في مخاصمة . . . فرب فيل يموت من ناموسة


(طب) وكذا الديلمي (عن أبي أمامة ) ، قال الهيثمي: فيه محمد بن سعيد المصلوب وهو يضع الحديث



الخدمات العلمية