الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5377 - ( عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها ) ( الطيالسي ) عن البراء - (ض) .

التالي السابق


(عتق النسمة أن تنفرد بعتقها) ؛ أي: لا يشاركك في عتقها أحد بأن ينفذ منك إعتاق جميعها (وفك الرقبة أن تعين في عتقها) بأن تعتق شقصا منها وتتسبب في عتقها بوجه ما وفي رواية بدل في عتقها، (في ثمنها) وأصل الحديث أن أعرابيا جاء إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال: علمني عملا يدخلني الجنة، قال: (لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة) قال: أليس واحدا؟ قال: لا، عتق النسمة… إلخ، قال القاضي : اللام موطئة للقسم ومعنى الشرطية أنك إن قصرت في العبادة؛ فقد أطلت في الطلب؛ إذ سألت عن أمر ذي طول وعرض، والنسمة النفس، ووجه الفرق المذكور أن العتق إزالة الرق وذلك لا يكون إلا من المالك الذي يعتق وأما الفك فهو السعي في التخليص فيكون من غيره كمن أدى النجم عن المكاتب أو أعانه فيه، ذكره القاضي

( الطيالسي ) أبو داود (عن البراء) بن عازب، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من الطيالسي وهو عجب؛ فقد خرجه أحمد في المسند باللفظ المزبور، قال الهيثمي: ورجاله ثقات، ورواه أيضا ابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب والبخاري في الأدب وابن أبي شيبة وابن راهويه بألفاظ متقاربة والمؤدى واحد، وأخرجه الدارقطني باللفظ المذكور عن البراء المزبور وزاد في آخره (وأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر) قال الغرياني : فيه محمد بن أحمد بن سوادة لم أجده



الخدمات العلمية