الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5081 - (صَلَاةُ الرَّجُلِ قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، وَصَلَاتُهُ قَاعِدًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَائِمًا، وَصَلَاتُهُ نَائِمًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا) (حم د) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - (صح) . فيض القدير (صَلَاةُ الرَّجُلِ) النَّفْلَ (قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْ صِلَاتِهِ قَاعِدًا، وَصَلَاتُهُ) إِيَّاهُ (قَاعِدًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَائِمًا، وَصَلَاتُهُ نَائِمًا) بِالنُّونِ: اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ النَّوْمِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الِاضْطِجَاعُ كَمَا فَسَّرَهُ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الذَّهَبِيُّ ؛ فَزَعْمُ ابْنِ بَطَّالٍ أَنَّ نَائِمًا غَلَطٌ، وَأَنَّ الرِّوَايَةَ (بِإِيمَاءٍ) عَلَى أَنَّهُ جَارٌّ وَمَجْرُورٌ هُوَ الْغَلَطُ (عَلَى النِّصْفِ مِنْ صِلَاتِهِ قَاعِدًا) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ بَطَّالٍ: الْجُمْهُورُ لَا يُجِيزُونَ النَّفْلَ مُضْطَجِعًا، فَإِنْ أَجَازَهُ أَحَدٌ مَعَ الْقُدْرَةِ فَهُوَ حُجَّةٌ لَهُ وَإِلَّا فَالْحَدِيثُ غَلَطٌ أَوْ مَنْسُوخٌ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ أَجَازَ النَّفْلَ نَائِمًا كَقَاعِدًا اهـ. قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : وَهُوَ مَرْدُودٌ؛ فَقَدْ حَكَى عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : هُوَ مَرْدُودٌ؛ فَقَدْ حَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ جَوَازَ النَّفْلِ مُضْطَجِعًا وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لَكِنْ يَلْزَمُ الْقَادِرَ الْإِتْيَانُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَقِيقَةً وَلَا يُجْزِئُهُ الْإِيمَاءُ بِهِمَا، قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَمَنْ زَعَمَ الْغَلَطَ أَوِ التَّصْحِيفَ فَهُوَ الَّذِي غَلِطَ وَصَحَّفَ، وَإِنَّمَا أَلْجَأَهُ إِلَى ذَلِكَ حَمْلُ قَوْلِهِ (نَائِمًا) عَلَى النَّوْمِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي أُمِرَ الْمُصَلِّي إِذَا وَجَدَهُ بِقَطْعِ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُرَادٍ هُنَا، إِنَّمَا الْمُرَادُ الِاضْطِجَاعُ كَمَا تَقَرَّرَ، ثُمَّ إِنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ، أَمَّا مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فَصَلَّى قَاعِدًا فَأَجْرُهُ كَالْقَائِمِ، فَلَوْ تَحَامَلَ هَذَا الْمَعْذُورُ وَتَكَلَّفَ الْقِيَامَ كَانَ أَفْضَلَ (حم د عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ) رَمَزَ لِصِحَّتِهِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية