الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ الدِّزْبَرِيُّ وَعَسَاكِرُ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ ، فَأَوْقَعُوا بِصَالِحِ بْنِ مِرْدَاسٍ وَابْنِ الْجَرَّاحِ الطَّائِيِّ ، فَهَزَمَهُمَا ، وَقَتَلَ صَالِحًا وَابْنَهُ الْأَصْغَرَ ، وَمَلَكَ جَمِيعَ الشَّامِ ، ( وَقِيلَ سَنَةَ عِشْرِينَ ) [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ] . وَفِيهَا تُوُفِّيَتْ أَمُّ مَجْدِ الدَّوْلَةِ بْنِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ ، وَهِيَ الَّتِي تُدَبِّرُ الْمَمْلَكَةَ وَتُرَتِّبُ الْأُمُورُ . وَفِيهَا عُزِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَاكُولَا مِنْ وَزَارَةِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ ، وَوَلِيَ الْوَزَارَةَ بَعْدَهُ أَبُو طَاهِرٍ الْمُحْسِنُ بْنُ طَاهِرٍ ثُمَّ عُزِلَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ أَبُو سَعْدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ قُسْطَنْطِينُ مَلِكُ الرُّومِ ، وَانْتَقَلَ الْمُلْكُ إِلَى بِنْتٍ لَهُ ، وَقَامَ بِتَدَبُّرِ الْمُلْكِ وَالْجُيُوشِ زَوْجُهَا ، وَهُوَ ابْنُ خَالِهَا . وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْوَزِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَسَانْجَسَ بَأَرْبَقَ . وَفِيهَا عُدِمَتِ الْأَرْطَابُ بِالْعِرَاقِلِلْبَرْدِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي السَّنَةِ قَبْلَهَا ، وَكَانَ يُحْمَلُ مِنَ الْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ . وَفِيهَا انْقَطَعَ الْحَجُّ مِنَ الْعِرَاقِ ، فَمَضَى حُجَّاجُ خُرَاسَانَ إِلَى كِرْمَانَ ، وَرَكِبُوا فِي الْبَحْرِ إِلَى جُدَّةَ ، وَحَجُّوا . [ الْوَفَيَاتُ ] وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ أَبُو الْحَسَنِ التَّاجِرُ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الرَّزَّازِ وَعُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَسَافَرَ إِلَى مِصْرَ خَوْفَ الْمُصَادَرَةِ ، فَأَقَامَ بِهَا سَنَةً ، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَاذَ ، فَأُخِذَ مَالُهُ فِي التَّقْسِيطِ عَلَى الْكَرْخِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَافْتَقَرَ ، فَلَمَّا مَاتَ لَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ ، فَأَرْسَلَ لَهُ الْقَادِرُ بِاللَّهِ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية