الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَرْسَلَ الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَفُتِحَ بَيْتُ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، وَأُخْرِجَ مِنْهُ مُصْحَفٌ وَسَيْفٌ وَكِسَاءٌ وَقَعْبٌ وَسَرِيرٌ . وَفِيهَا نَقَصَ الْمَاءُ بِدِجْلَةَ حَتَّى أُصْلِحَتْ مَا بَيْنَ أَوَانَا وَقَرِيبِ بَغْدَاذَ ، حَتَّى جَرَتِ السُّفُنُ فِيهَا . وَفِيهَا مَرِضَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَهْلَانَ ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ ، فَنَذَرَ إِنْ عُوفِيَ بَنَى سُورًا عَلَى مَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَعُوفِيَ ، فَأَمَرَ بِبِنَاءِ سُورٍ عَلَيْهِ ، فَبُنِيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، تَوَلَّى بِنَاءَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْأَرَّجَانِيُّ . وَفِيهَا وُلِدَ عَدْنَانُ بْنُ الشَّرِيفِ الرَّضِيِّ . [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا تُوُفِّيَ النَّقِيبُ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوسَوِيُّ ، وَالِدُ الرَّضِيِّ ، بَعْدَ أَنْ أَضَرَّ ، وَوَقَفَ بَعْضَ أَمْلَاكِهِ عَلَى الْبِرِّ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ الْأَكْبَرُ الْمُرْتَضَى ، وَدُفِنَ بِدَارِهِ ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَيْضًا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَجَّاجُ بْنُ هُرْمُزَ ، بِالْأَهْوَازِ ، وَعُمْدَةُ الدَّوْلَةِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ بِمِصْرَ . وَفِيهَا مَرِضَ الْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ بِاللَّهِ ، وَاشْتَدَّ مَرَضُهُ ، فَأُرْجِفَ عَلَيْهِ ، فَجَلَسَ لِلنَّاسِ وَبِيَدِهِ الْقَضِيبُ ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، فَقَالَ لِابْنِ حَاجِبٍ النُّعْمَانِ : اسْأَلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ لِيَسْمَعَ النَّاسُ قِرَاءَتَهُ ، فَقَرَأَ : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّامِي الشَّاعِرُ . ( وَأَبُو الْفَتْحِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ الْكَاتِبُ الشَّاعِرُ ، صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي التَّجْنِيسِ ، فَمِنْ شِعْرِهِ : يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ مَذْهَبِي لِيَقْتَدِي فِيهِ بِمِنْهَاجِي مِنْهَاجِيَ الْعَدْلُ . وَقَمْعُ الْهَوَى ، فَهَلْ لِمِنْهَاجِي مِنْ هَاجِي ) ؟

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية