الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، عَاشِرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَظِيمٌ ضَحْوَةَ نَهَارٍ . وَفِيهَا عَمِلَ أَهْلُ بَابِ الْبَصْرَةِ يَوْمَ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ زِينَةً عَظِيمَةً وَفَرَحًا كَثِيرًا ، وَكَذَلِكَ عَمِلُوا ثَامِنَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُالشِّيعَةُ فِي عَاشُورَاءَ ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الشِّيعَةَ بِالْكَرْخِ كَانُوا يَنْصِبُونَ الْقِبَابَ ، ( وَتُعَلَّقُ الثِّيَابُ ) لِلزِّينَةِ ، الْيَوْمَ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَهُوَ يَوْمُ الْغَدِيرِ ، وَكَانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنَ الْمَأْتَمِ ، وَالنَّوْحِ ، وَإِظْهَارِ الْحُزْنِ مَا هُوَ مَشْهُورٌ ، فَعَمِلَ أَهْلُ بَابِ الْبَصْرَةِ فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ ، بَعْدَ يَوْمِ الْغَدِيرِ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ ، مِثْلُهُمْ قَالُوا : هُوَ يَوْمٌ دَخَلَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْغَارَ ، وَعَمِلُوا بَعْدَ عَاشُورَاءَ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ مِثْلَ مَا يَعْمَلُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَقَالُوا : هُوَ يَوْمٌ قُتِلَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ . [ الْوَفَيَاتُ ] وَتُوُفِّيَ هَذِهِ السَّنَةَ [ زَاهِرُ بْنُ ] أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرَخْسِيُّ الْمُقْرِئُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَلَهُ رِوَايَةٌ لِلْحَدِيثِ أَيْضًا ، وَكَانَ شَيْخَ خُرَاسَانَ فِي زَمَانِهِ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ ، وَالْأَدَبَ عَلَى ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَمَاتَ وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَزَّازُ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حَبَابَةَ ، وَكَانَ شَيْخَ الْحَنَابِلَةِ فِي زَمَانِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية