الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وتقطع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة بلا غرم ، [ ص: 55 ] وخير إن نقصت أكثر فيه ، وفي الدية

التالي السابق


( وتقطع ) بضم أوله يد أو رجل الجاني عمدا عدوانا ( الناقصة أصبعا ) خلقة أو بقطع ( ب ) يد أو رجل المجني عليه ( الكاملة ) أصابعهما بلا خيار بينه وبين الدية ( بلا غرم ) بضم فسكون على الجاني لدية الأصبع التي لا نظير لها في يده أو رجله في أحد [ ص: 55 ] قولي الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ( وخير ) بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة مثقلة المجني عليه ( إن نقصت ) يد الجاني أو رجله ( أكثر ) من أصبع ( فيه ) أي القصاص ( وفي ) أخذ ( الدية ) من مال الجاني ، أي دية أصابع المجني عليه التي ليس للجاني مثلها وليس للمجني عليه أن يقتص ويأخذ الدية . تت يدخل في قوله أكثر كابن الحاجب والبيان أربع أصابع والمنصوص أصبعان أو ثلاثة . ا هـ . وأصله لابن عبد السلام ، وتبعه في التوضيح والشارح . عب ما زاد على الثلاث أحرى بالتخيير فلا يحتاج لنص على أنه قد تقدم التخيير في مقطوع الكف إذا قطع سالمه من مرفقه ، وناهيك بصاحب البيان إنما الدنيا أبو دلف قاله الشيخ أحمد بابا وهو رمز لقول شاعر بني المهلب .

إنما الدنيا أبو دلف بين باديه ومحتضره فإذا ولى أبو دلف
ولت الدنيا على أثره

على أنه وقع لفظ أكثر في نص مالك وابن القاسم . ابن رشد هو مذهب المدونة كما في " ق " وأبو دلف كنية كريم من كرماء العرب اسمه القاسم بن عيسى ، حكى أن المأمون الخليفة أحضره وقال له كيف تجعل أبا دلف الدنيا ، فقال أنتم أهل البيت فلا يفضل عليكم ، فلم يقبل منه وقتله . طفي اقتصر ابن عرفة على لفظ ابن الحاجب ولم يعرج على تعقب ابن عبد السلام بحال .




الخدمات العلمية