الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 487 ] وإن أقر مريض بإيلاد أو بعتق في صحته : لم تعتق من ثلث ; ولا من رأس مال

[ ص: 487 ]

التالي السابق


[ ص: 487 ] وإن أقر ) سيد ( مريض ) مرضا مخوفا ، وصلة أقر ( بإيلاد ) منه لأمته في صحته ( أو ) أقر مريض ب ( عتق ) لها ( في ) حال ( صحته ) أي المريض السابقة على مرضه ، ومات من مرضه الذي أقر فيه ( لم ) الأولى فلا ( تعتق ) الأمة التي أقر بإيلادها أو إعتاقها ( من ثلث ) ; لأنه لم يقصد الوصية بإعتاقها ( ولا ) من ( رأس مال ) لأن تصرف المريض لا يكون إلا في الثلث . ابن عرفة فيها ما أقر به المريض أنه فعله في صحته فلم يقم المقر له حتى مات فلا شيء له ، وإن كانت له بينة إلا العتق والكفالة ; لأنه دين ثبت في الصحة . ابن رشد اختلف في قول الرجل في مرضه : كنت أعتقت عبدي هذا فقيل : لا يعتق من رأس ماله ، ولا من ثلثه إلا أن يقول : أمضوا عتقه فيعتق في الثلث .

الثاني إن ورثه ولد عتق من رأس ماله ، وإلا فلا يعتق ، وهذا في المدونة فيمن أقر في مرضه بأن أمته ولدت منه ، ولا ولد معها ولا فرق بين المسألتين .

والثالث : إن ورثه ولد عتق من رأس المال ، وإلا عتق من الثلث رواه ابن عبد الحكم .

ابن عرفة : يرد تخريجه ، وقوله لا فرق بأن العتق شأنه المفارقة عند انبتاته لظهوره بخلاف الإيلاد .




الخدمات العلمية