الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وعتق بنفس الملك : الأبوان ، [ ص: 392 ] وإن علوا ، والولد وإن سفل : كبنت ،

التالي السابق


( وعتق ) بفتحات لازم من بابي دخل وضرب ( بنفس الملك ) بكسر فسكون إضافته للبيان فلا يحتاج لحكم على المشهور ، ( الأبوان ) لمالكهما أي الأم والأب ففيه [ ص: 392 ] تغليب الأب إن لم يعلوا ، بل ( وإن علوا ) أي ارتفعا بواسطة أو أكثر كالجدة والجد من قبل الأم أو الأب .ابن شاس النظر الثاني في خواص العتق وهي ست الخاصة الثانية منها عتق القرابة ، فمن دخل في ملكه أحد عموديه أعني أصوله وهو العمود الأعلى الآباء والأمهات والأجداد والجدات وآباؤهم وأمهاتهم من قبل الأب ومن قبل الأم وإن علوا وفصوله وهو العمود الأسفل أعني المولود من الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم وإن سفلوا عتق عليه ، وسواء دخل عليه قهرا بالإرث أو اختيارا بالعقد ويلحق بالعمودين الجناح وهم الإخوة والأخوات أي جهة كانوا دون أولادهم ( و ) عتق بنفس الملك ( الولد ) لمالكه ذكرا كان أو أنثى أو خنثى إن لم يسفل ، بل ( وإن سفل ) بتثليث الفاء أي نزل بواسطة أو أكثر إن كان لابن ، بل وإن كان ( لبنت ) " غ " كبنت وإن سفلت تنبيها على اندراج أولادها كما في الرسالة وغيرهما ، وفي بعض النسخ لبنت باللام مكان الكاف كأنه من تمام الإغياء ، أي وإن كان السافل لبنت فضلا عن كونه لابن فيرجع للمعنى الأول ، فلفظ الولد على الأول خاص بالذكر لتشبيه البنت به ، وهو على الثاني شامل للذكر والأنثى فهو أولى لتعميم الحكم في الأعليين والأسفلين . البناني فيه نظر ، بل على الأول الولد شامل للذكر والأنثى أيضا والكاف للتمثيل هذا هو الظاهر .




الخدمات العلمية