الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (4) قوله : فيها يفرق : يجوز أن تكون مستأنفة ، وأن تكون صفة لـ " ليلة " وما بينهما اعتراض . قال الزمخشري : " فإن قلت : إنا كنا منذرين ، فيها يفرق ، ما موقع هاتين الجملتين ؟ قلت : هما جملتان مستأنفتان ملفوفتان ، فسر بهما جواب القسم الذي هو " أنزلناه " كأنه قيل : أنزلناه ; لأن من شأننا الإنذار والتحذير ، وكان إنزالنا إياه في هذه الليلة خصوصا ; لأن إنزال القرآن من الأمور الحكيمة ، وهذه الليلة يفرق فيها كل أمر حكيم " . قلت : وهذا من محاسن هذا الرجل .

                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ الحسن والأعرج والأعمش " يفرق " بفتح الياء وضم الراء ، " كل " بالنصب أي : يفرق الله كل أمر . وزيد بن علي " نفرق " بنون العظمة ، " كل " [ ص: 616 ] بالنصب ، كذا نقله الزمخشري ، ونقل عنه الأهوازي " يفرق " بفتح الياء وكسر الراء ، " كل " بالنصب ، " حكيم " بالرفع على أنه فاعل " يفرق " ، وعن الحسن والأعمش أيضا " يفرق " كالعامة ، إلا أنه بالتشديد .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية