الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (41) قوله : أيوب : كقوله : عبدنا داود ففيه ثلاثة الأوجه . و " إذ نادى " بدل منه بدل اشتمال . وقوله : " أني " جاء به على حكاية كلامه الذي ناداه بسببه ولو لم يحكه لقال : إنه مسه لأنه غائب . وقرأ العامة بفتح الهمزة على أنه هو المنادى بهذا اللفظ . وعيسى بن عمر بكسرها على إضمار القول أو على إجراء النداء مجراه .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 381 ] قوله : " بنصب " قرأ العامة بالضم والسكون . فقيل : هو جمع " نصب " بفتحتين نحو : وثن ووثن ، وأسد وأسد . وقيل : هي لغة في النصب نحو : رشد ورشد ، وحزن وحزن ، وعدم وعدم . وأبو جعفر وشيبة وحفص ونافع في رواية بضمتين وهو تثقيل نصب بضمة وسكون ، قاله الزمخشري . وفيه بعد لماعرفت أن مقتضى اللغة تخفيف فعل كعنق لا تثقيل فعل كقفل ، وفيه خلاف . وقد تقدم في العسر واليسر في البقرة . وقرأ أبو حيوة ويعقوب وحفص في رواية بفتح وسكون ، وكلها بمعنى واحد : وهو التعب والمشقة .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية