الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (18) قوله : أومن ينشأ : يجوز في " من " وجهان ، أحدهما : أن يكون في محل نصب مفعولا بفعل مقدر أي : أو يجعلون من ينشأ في الحلية . والثاني : أنه مبتدأ وخبره محذوف ، تقديره : أو من ينشأ جزء [ ص: 579 ] أو ولد ; إذ جعلوه لله جزءا . وقرأ العامة " ينشأ " بفتح الياء وسكون النون من نشأ في كذا ينشأ فيه . والأخوان وحفص بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين مبنيا للمفعول أي : يربى . وقرأ الجحدري كذلك ، إلا أنه خفف الشين ، أخذه من أنشأه . والحسن " يناشأ " كـ يقاتل مبنيا للمفعول . والمفاعلة تأتي بمعنى الإفعال كالمعالاة بمعنى الإعلاء .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : وهو في الخصام غير مبين الجملة حال . و " في الخصام " يجوز أن يتعلق بمحذوف يدل عليه ما بعده . تقديره : وهو لا يبين في الخصام . ويجوز أن يتعلق بـ " مبين " وجاز للمضاف إليه أن يعمل فيما قبل المضاف ; لأن " غير " بمعنى " لا " . وقد تقدم تحقيق هذا في آخر الفاتحة وما أنشدته عليه وما في المسألة من الخلاف .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية