الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما غير بلاد الإسلام إذا وجد فيها ركاز فضربان :

                                                                                                                                            أحدهما : أن يكون لأهل العهد .

                                                                                                                                            والثاني : أن يكون لأهل الحرب ، فإن كانت لأهل العهد فحكم ما وجد فيها من الركاز كحكم ما وجد في بلاد الإسلام ، وإن كانت لأهل الحرب فعلى ضربين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن توجد في مواتهم .

                                                                                                                                            والضرب الثاني : في عامرهم فإن وجد في مواتهم فهو ركاز يؤخذ خمسه .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : يكون ركازا ولا يؤخذ خمسه والدلالة عليه قوله " وفي الركاز الخمس " وإن وجد في عامرهم فهو غنيمة يؤخذ خمسها ، ولا يكون ركازا وقال أبو حنيفة يكون غنيمة كقولنا ، لكن يؤخذ خمسها بناء على أصله في أن ما غنم في وجه الخفية من غير إمام لم يخمس .

                                                                                                                                            [ ص: 342 ] وقال أبو يوسف ، وأبو ثور : يكون ركازا كما لو وجد في مواتهم ، وهذا غلط : لأن ما وجد في مواتهم ركاز للجهل بملاكه ، فلم يجز أن يكون ما وجد في عامرهم ركاز لمعرفة ملاكه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية