الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وإن استهلكه رطبا أو بسرا بعد الخرص ضمن مكملة خرصه " .

                                                                                                                                            قال الماوردي : إذا خرصت عليه ثمرته وتركت في يده لتصير تمرا فاستهلكها بسرا أو رطبا فعليه ضمانها ثم ينظر ، فإن سلمت إليه مضمونة عليه أخذ منه عشرها تمرا من أوسطها نوعا على ما مضى ، فإن اختلفا في أوسطها فالقول قول رب المال مع يمينه إلا أن يأتي الساعي ببينة أقلها شاهد وامرأتان ، فإن أقام شاهدا لم يكن للساعي أن يحلف معه ولا أحد من أهل السهمان ، لأنها ليست لمالك دون غيره وإن سلمت إليه أمانة في يده فعلى وجهين : أحدهما : أنه يطالب بأكثر الأمرين من قيمتها رطبا أو مكيلتها تمرا : لأن لهم أوفر الحظين من الرطب والتمر ، كمن أوجب على نفسه أضحية ثم أتلفها لزمه أكثر الأمرين من قيمتها أو مثلها .

                                                                                                                                            والثاني : أن يطالب بمكيلتها تمرا : لأن هذا هو الواجب عليه .

                                                                                                                                            [ ص: 230 ]

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية