الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما بلع الريق ، وازدراده فعلى ثلاثة أقسام :

                                                                                                                                            أحدها : أن يبلع ما يتخلف في فمه حالا فحالا ، فهذا جائز لا يفسد به الصوم ؛ لأنه لا يمكنه الاحتراز منه .

                                                                                                                                            [ ص: 419 ] والثاني : أن يمج الريق من فمه ثم يزدرده ويبتلعه فهذا يفطر به إجماعا ؛ لأنه كالمستأنف للأكل .

                                                                                                                                            والقسم الثالث : أن يجمعه في فمه حتى يكثر ، ثم يبتلعه ففي فطره وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : قد أفطر به ؛ لأنه لا مشقة في التحرز من مثله .

                                                                                                                                            والثاني : لا يفطر ؛ لأنه لا يفطر بقليله ، فكذلك لا يفطر بكثيره ، وأما النخامة إذا ابتلعها ففيها وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : قد أفطر بها .

                                                                                                                                            والثاني : لم يفطر بها والصحيح أنه يفطر ، فإن أخرجها من صدره ثم ابتلعها فقد أفطر كالقيء ، وإن أخرجها من حلقه ، أو دماغه لم يفطر كالريق .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية