الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " فإن خرج منه شيء أنقاه بالخرقة كما وصفت ، وأعاد عليه غسله ثم ينشف في ثوب ثم يصير في أكفانه وإن غسل بالماء القراح مرة أجزأه " .

                                                                                                                                            [ ص: 12 ] قال الماوردي : وصورة ذلك : أن يخرج منه بعد كمال غسله خارج ففيه ثلاثة أوجه :

                                                                                                                                            أحدها : يعيد غسله ، وبه قال ابن أبي هريرة وهو ظاهر نصه في هذا الموضع ؛ لأن الخارج ناقض لحكم غسله ، وليس للميت طهارة غير غسله .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : أن يغسل النجاسة ويوضئه كالحي .

                                                                                                                                            والوجه الثالث : يغسل موضع النجاسة لا غير ، وبه قال أبو إسحاق المروزي ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ؛ لاستقرار غسله واستحالة الحدث فيه .

                                                                                                                                            قال الشافعي : " ثم ينشفه في ثوب ثم يصير في أكفانه " وإنما أمر بذلك ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نشف في ثوب ، ولأن ذلك أمسك لبدنه وأوفى لكفنه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية