الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ويرث مجوسي ونحوه ) ممن يستحل نكاح ذوات محارمه ( أسلم أو حاكم إلينا بجميع قراباته ) إن أمكن نصا . وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد في الصحيح عنه . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ; لأنه تعالى فرض للأم الثلث وللأخت النصف . فإذا كانت الأم أختا وجب إعطاؤها ما فرض الله لها في الآيتين ، [ ص: 554 ] كالشخصين ، ولأنهما قرابتان ترث بكل واحدة منهما منفردة لا تحجب إحداهما الأخرى ، ولا ترجح بها فترث بهما مجتمعين كزوج هو ابن عم ( فلو خلف ) مجوسي أو نحوه ( أمه وهي أخته من أبيه ) بأن تزوج الأب بنته فولدت له هذا الميت ( و ) خلف معها ( عما ورثت الثلث بكونها أما و ) ورثت ( النصف بكونها أختا والباقي ) بعد الثلث والنصف ( للعم ) لحديث { ألحقوا الفرائض بأهلها } ( فإن كان معها ) أي : الأم التي هي أخت ( أخت أخرى لم ترث ) الأم التي هي أخت ( بكونها أما إلا السدس ; لأنها أنجبت بنفسها ) من حيث كونها أختا ( وب ) الأخت ( الأخرى ) عن الثلث إلى السدس ; لأنهما أختان .

                                                                          ( ولو أولد ) مجوسي أو نحوه ( بنته بنتا بتزويج فخلفهما و ) خلف معهما ( عما . فلهما الثلثان ) ; لأنهما بنتاه ( والبقية لعمه ) تعصيبا ولا إرث للكبرى بالزوجية ; لأنهما لا يقران عليها لو أسلما أو أحدهما ( فإن ماتت الكبرى بعده ) أي : الأب ( فالمال ) الذي تخلفه الكبرى كله ( للصغرى ; لأنها بنت وأخت لأب ) فتصير من حيث إنها أخت عصبة معها من حيث إنها بنت ( فإن ماتت ) الصغرى ( قبل الكبرى فلها ) أي : الكبرى من مال الصغرى ( ثلث ونصف ) بكونها أما وأختا ( والبقية للعم ) تعصيبا ( ثم لو تزوج ) الأب ( الصغرى ) وهي بنته وبنت بنته ( فولدت بنتا ) وخلفهن ( وخلف معهن عما فلبناته ) الثلاث ( الثلثان وما بقي له ) أي : للعم تعصيبا ( ولو ماتت بعده ) أي : الأب ( بنته الكبرى ) عن بنتها وبنت بنتها وهما أختاها ( فللوسطى ) التي هي بنتها ( النصف ) بكونها بنتا ( وما بقي ) بعد النصف فهو ( لها وللصغرى ) سوية بكونهما أختين مع بنت ( فتصح من أربعة ) للوسطى ثلاثة وللصغرى واحد فهذه بنت بنت ورثت مع بنت فوق السدس ( ولو ماتت بعده ) أي : الأب ( الوسطى ) من البنات ( فالكبرى ) بالنسبة للوسطى ( أم وأخت لأب والصغرى ) بالنسبة إليها ( بنت وأخت لأب . فللأم السدس وللبنت النصف وما بقي لهما بالتعصيب ) ; لأنهما أختان مع بنت فتصح من ستة للكبرى اثنان وللصغرى أربعة ( فلو ماتت الصغرى بعدها ) أي : بعد الوسطى ( فأم أمها أخت لأب فلها الثلثان ) النصف ; لأنها أخت لأب والسدس ; لأنها جدة ( وما بقي ) فهو ( للعم ) تعصيبا .

                                                                          ( ولو ماتت بعده بنته الصغرى ) مع بقاء الكبرى والوسطى ( فللوسطى ) من الصغرى ( بأنها أم سدس ) لاحتجابها عن الثلث إليه بنفسها وبأمها ; لأنهما أختان ( ولهما ) أي : الوسطى والكبرى ( ثلثان ) بينهما ( بأنهما أختان للأب وما بقي [ ص: 555 ] للعم ) تعصيبا . وتصح من ستة ، للوسطى ثلاثة وللكبرى اثنان وللعم واحد ( ولا ترث الكبرى ) شيئا بالجدودة ( لأنها جدة مع أم ) فانحجبت بها عن فرض الجدات ( وكذا لولد مسلم ذات محرم أو غيرها ) ممن يكون ولدها ذات قرابتين بأكثر ( بشبهة ) نكاح أو ملك يمين فيرث بجميع قراباته لما تقدم ( ويثبت النسب ) للشبهة .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية