الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ولا ) يصح الوقف ( عند الأكثر على نفسه ) نقل حنبل وأبو طالب : ما سمعت بهذا . ولا أعرف الوقف إلا ما أخرجه لله . ولأن الوقف تمليك إما للرقبة أو لمنفعة . ولا يجوز له أن يملك نفسه من نفسه كما لا يجوز له أن يبيع ماله من نفسه ( وينصرف ) الوقف ( إلى من بعده في الحال ) فمن وقف على نفسه ثم أولاده أو الفقراء صرف في الحال إلى أولاده أو الفقراء ، لأن وجود من لا يصح الوقف عليه كعدمه . فكأنه وقفه على من بعده ابتداء . فإن لم يذكر غير نفسه فملكه بحال ويورث عنه ( وعنه يصح ) الوقف على النفس .

                                                                          قال ( المنقح ) في التنقيح ( اختاره جماعة ) منهم ابن أبي موسى والشيخ تقي الدين وصححه ابن عقيل والحارثي وأبو المعالي في النهاية والخلاصة والتصحيح وإدراك الغاية . ومال إليه في التلخيص وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي . وقدمه في النهاية والمستوعب والهادي والفائق والمجد في مسودته على الهداية ( وعليه العمل ) في زمننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة ( وهو أظهر ) .

                                                                          وفي [ ص: 403 ] الإنصاف : وهو الصواب . وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير . وهو من محاسن المذهب .

                                                                          وفي الفروع : ومتى حكم به حاكم حيث يجوز له الحكم فظاهر كلامهم ينفذ حكمه ظاهرا . وإن كان فيه في الباطن الخلاف

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية