الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ويثبت الولاء للمعتق ( حتى لو أعتقه سائبة ك ) قوله : ( أعتقتك سائبة أو ) قال : أعتقتك ( ولا ولاء لي عليك ) لعموم الحديث وحديث { الولاء لحمة كلحمة النسب } فكما لا يزول نسب إنسان ولا ولد عن فراش بشرط لا يزول ولاء عن عتيق بذلك وروى مسلم عن هذيل بن شرحبيل قال : ( جاء رجل إلى عبد الله فقال : إني أعتقت عبدا لي فجعلته سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا . فقال عبد الله : إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن الجاهلية كانوا يسيبون ، وأنت ولي نعمته . فإن تأثمت أو تحرجت من شيء فنحن نقبله [ ص: 569 ] ونجعله في بيت المال ) ( أو ) أعتقه ( في زكاته أو ) في ( نذره أو ) في ( كفارته ) فله ولاؤه لما تقدم ، ولأنه معتق عن نفسه ، بخلاف من أعتقه ساع من زكاة فولاؤه للمسلمين ; لأنه نائبهم ( إلا إذا أعتق مكاتب ) بإذن سيده ( رقيقا ) فولاؤه لسيد المكاتب دون المعتق ( أو كاتبه ) أي : كاتب المكاتب رقيقا بإذن سيد ( فأدى ) الثاني ما كوتب عليه قبل الأول ( ف ) الولاء ( للسيد ) فيهما ، ; لأن المكاتب كالآلة للعتق ; لأنه لا يملكه بدون إذن سيده ، ولأنه باق على الرق فليس أهلا للولاء

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية