الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ولمرتهن ركوب ) [ ص: 119 ] حيوان ( مرهون ) كفرس وبعير بقدر نفقته ( و ) له ( حلبه واسترضاع أمة بقدر نفقته متحريا للعدل ) نصا لحديث البخاري وغيره عن أبي هريرة مرفوعا { الرهن يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة } .

                                                                          ولا يعارضه حديث { لا يغلق الرهن من راهنه ، له غنمه وعليه غرمه } ; لأنا نقول النماء للراهن ، لكن للمرتهن ولاية صرف ذلك لنفقة الرهن لثبوت يده عليه ولوجوب نفقة الحيوان وللمرتهن فيه حق فهو كالنائب عن المالك في ذلك ومحله إن أنفق بنية الرجوع وإلا لم ينتفع به ( ولا ينهكه ) أي المركوب والمحلوب بالركوب والحلب نصا ; لأنه إضرار به ( بلا إذن راهن ) يتنازعه ركوب وحلب واسترضاع ، أي للمرتهن فعلها بلا إذن راهن ( ولو ) كان ( حاضرا ولم يمتنع ) من النفقة عليه ; لأنه مأذون فيه شرعا ، فإن كان الرهن غير مركوب ولا محلوب كعبد وثور لم يجز لمرتهن أن ينتفع به بقدر نفقته نصا ، لاقتضاء القياس أن لا ينتفع المرتهن من الرهن بشيء ، تركناه في المركوب والمحلوب للخبر

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية