الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ولا يضمن ) غاصب رد مغصوبا بحاله ( نقص سعر ) كثوب غصبه ، وهو يساوي مائة ولم يرده حتى نقص سعره فصار يساوي ثمانين مثلا فلا يلزمه برده شيء . لأنه رد العين بحالها لم تنقص عينا ولا صفة . بخلاف السمن والصنعة ، ولا حق للمالك في القيمة مع بقاء العين ، وإنما حقه فيها وهي باقية كما كانت ( كهزال زاد به ) سعر المغصوب أو لم يزد به ولم ينقص ، كعبد مفرط في السمن قيمته يوم غصب ثمانون فهزل عند غاصبه فصار يساوي مائة . أو [ ص: 306 ] بقيت قيمته بحالها . فلا يرد معه الغاصب شيئا لعدم نقصه ( ويضمن ) غاصب ( زيادته ) أي : المغصوب . بأن سمن أو تعلم صنعة عنده ثم هزل أو نسي الصنعة . فعليه رده وما نقص بعد الزيادة سواء طالبه المالك برده زائدا أو لا . لأنها زيادة في نفس المغصوب فضمنها الغاصب ، كما لو طالبه بردها فلم يفعل . ولأنها زادت على مالك مالكها فضمنها الغاصب كالموجودة حال الغصب ، بخلاف زيادة السعر فإنها لو كانت موجودة حال الغصب لم يضمنها ، والصناعة إن لم تكن من عين المغصوب فهي صفة فيه وتابعة له .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية