الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2 - أول فرض الصلاة

2293 - أخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: سمعت من أثق بخبره وعلمه، يذكر: "أن الله تعالى أنزل فرضا في الصلاة، ثم نسخه بفرض غيره، ثم نسخ الثاني بالفرض في الصلوات الخمس".

2294 - قال الشافعي : كأنه يعني قول الله تبارك وتعالى: ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ) .

2295 - ثم نسخه في السورة معه، بقوله تعالى: ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ) .

2296 - فنسخ قيام الليل أو نصفه ، أو أقل أو أكثر، بما تيسر.

2297 - قال الشافعي : وما أشبه ما قال بما قال ، وإن كنت أحب أن لا يدع أحد أن يقرأ بما تيسر عليه من ليلته.

2298 - قال الشافعي : ويقال: نسخت ما وصفت من المزمل بقول الله عز وجل : [ ص: 181 ] ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) ، ودلوك الشمس: زوالها، ( إلى غسق الليل ) : العتمة ( وقرآن الفجر ) ، وقرآن الفجر: الصبح. ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) .

2299 - فأعلمه أن صلاة الليل نافلة لا فريضة، وأن الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار.

2300 - ويقال في قول الله عز وجل: ( فسبحان الله حين تمسون ) : المغرب، والعشاء: ( وحين تصبحون ) : الصبح، ( وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا ) العصر ، ( وحين تظهرون ) الظهر.

2301 - قال الشيخ: قد روينا عن عائشة ، ثم عن عبد الله بن عباس، ما دل على صحة ما حكاه الشافعي ، عمن يثق به في نسخ قيام الليل.

2302 - وروينا عن ابن عباس ، وابن عمر في تفسير الدلوك ، معناه.

2303 - وعن أبي هريرة ، وغيره في تفسير قرآن الفجر معناه، وعن الحسن البصري في تفسير الآية الأخيرة معناه.

2304 - وروينا عن ابن عباس في ذلك، إلا أنه فسر قوله: ( حين تمسون ) بصلاة المغرب فقط .

[ ص: 182 ] 2305 - وجعل ذكر العشاء الآخرة في قوله عز وجل: ( ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ) .

2306 - قال الشافعي : وما أشبه ما قيل من هذا بما قيل ، والله أعلم.

2307 - قال: وبيان ما وصفت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية