الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( تنبيه ) يعلم مما مر في الرهن صحة ضمنت مالك على زيد في رقبة عبدي هذا أو في هذه العين فيتعلق بها لا غير ( والأصح اشتراط معرفة ) الضامن لعين ( المضمون له ) وهو صاحب الدين دون مجرد نسبه فلا يكفي ذلك لتفاوت الناس في المطالبة تشديدا وتسهيلا ولا معرفة وكيله كما أفتى به ابن عبد السلام وغيره والتعليل مصرح به لأنه قد يعزله فإفتاء ابن الصلاح بالاكتفاء بمعرفته لأن أحكام العقد تتعلق به ضعيف وإن بالغ الأذرعي في الانتصار له ( و ) الأصح ( أنه لا يشترط قبوله و ) لا ( رضاه ) لأن الضمان محض التزام لا معاوضة فيه وبه يعلم أنه لا يؤثر رده فنقل الزركشي عن المحاملي تأثيره إنما يأتي [ ص: 246 ] على الضعيف أنه يشترط رضاه والفرق بينه وبين الوكيل ظاهر

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله فإفتاء ابن الصلاح إلخ ) أفتى به أيضا شيخنا الشهاب الرملي واعتمده في العباب فقال ومعرفة الضامن له أو لوكيله قال الشارح في شرحه أو لوليه فيما إذا ضمن لسفيه أو صبي أو مجنون ومن ثم قال السبكي [ ص: 246 ] لا يشترط في المضمون له إلا أن يكون من أهل الاستحقاق فخرج الحمل والميت ا هـ



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله فيتعلق بها إلخ ) أي بالرقبة أو العين فلو فاتت الرقبة أو العين فات الضمان ا هـ ع ش ( قوله فلا يكفي ذلك ) أي مجرد نسبه أي معرفته وظاهره وإن اشتهر بذلك شهرة تامة كساداتنا الوفائية ولو قيل بالاكتفاء بذلك لم يكن بعيدا لأن من اشتهر بما ذكر يعرف حاله أكثر مما يدرك منه بمجرد المشاهدة ا هـ ع ش ( قوله لتفاوت الناس إلخ ) تعليل لما في المتن ( قوله ولا معرفة وكيله إلخ ) خلافا للنهاية والمغني ( قوله كما أفتى به إلخ ) أي بعدم كفاية معرفة وكيله ( قوله لأنه إلخ ) لعل الأولى العطف .

                                                                                                                              ( قوله فإفتاء ابن الصلاح إلخ ) اعتمده النهاية والمغني قال سم أفتى به أيضا شيخنا الشهاب الرملي واعتمده في العباب فقال ومعرفة الضامن له أو لوكيله قال الشارح في شرحه أو لوليه فيما إذا ضمن لسفيه أو صبي أو مجنون ومن ثم قال السبكي لا يشترط في المضمون له إلا أن يكون من أهل الاستحقاق فخرج الحمل والميت انتهى ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وبه يعلم أنه لا يؤثر رده ) عبارة سم على منهج لكنه يرتد برده ا هـ والأقرب [ ص: 246 ] ما قاله سم ويوجه بأنه إذا أبرأ الضامن برئ وبقي حقه على من عليه الدين فرده منزل منزلة إبرائه فلا يلزم من عدم اشتراط الرضا لصحة الضمان كونه لا يرتد بالرد ا هـ ع ش ( قوله والفرق بينه وبين الوكيل ظاهر ) إذ الضمان من التبرع والتوكيل شبيه بالاستخدام




                                                                                                                              الخدمات العلمية