الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وإن قال ) وكلتك ( في بيع أموالي وعتق أرقائي ) وقضاء ديوني واستيفائها ونحو ذلك ( صح ) وإن لم يعلما ما ذكر لقلة الغرر فيه ولو قال في بعض أموالي أو شيء منها لم يصح كبيع هذا أو هذا بخلاف أحد عبيدي لتناوله كلا منهم بطريق العموم البدلي فلا إبهام فيه بخلاف ما قبله أو أبرئ فلانا عن شيء من مالي صح وحمل على أقل شيء لأن الإبراء عقد غبن فتوسع فيه أو عما شئت منه لزمه إبقاء أقل شيء

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله لتناوله كلا منهم بطريق العموم البدلي إلخ ) يكفي في الفرق أن الإبهام في الأول أشد وأما الفرق بالعموم البدلي فقد يقال هو موجود في البعض ( قوله بطريق العموم البدلي ) قد يستشكل بأنه مفرد مضاف لمعرفة وقد أطلقوا أنه من صيغ العموم ويجاب ( قوله وحمل على أقل شيء ) ما ضابطه ( قوله أو عما شئت منه لزم إبقاء أقل شيء ) على الأقرب م ر احتياطا .

                                                                                                                              ( فرع ) لو قال وكلتك في أمور زوجتي هل يستفيد [ ص: 309 ] طلاقها فيه نظر ويتجه لا حيث لا قرينة احتياطا م ر



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله وقضاء ديوني إلخ ) ورد ودائعي ومخاصمة خصمائي ا هـ مغني

                                                                                                                              ( قوله ونحو ذلك ) من النحو اقتراض أو شراء ما يحتاج إليه الوكيل فيما له تعلق بما وكل فيه ومن ذلك ما يقع كثيرا أن شخصا يوكل آخر في التصرف في قرية من قرى الريف بالزرع والزراعة ونحوهما ا هـ ع ش ( قوله وإن لم يعلما ما ذكر ) أي الأموال والأرقاء والديون ومن هي عليه ا هـ مغني ( قوله ولو قال ) إلى المتن في المغني إلا قوله بخلاف إلى قوله بخلاف ( قوله ولو قال في بعض أموالي إلخ ) ولو قال بع أو هب من مالي أو اقض من ديوني ما شئت أو أعتق أو بع من عبيدي ما شئت صح في البعض لا في الجميع لأن من للتبعيض مغني وشرح الروضة ( قوله في بعض إلخ ) أي في بيعه ( قوله بخلاف أحد إلخ ) قد يشكل هذا بعدم الصحة فيما لو قال وكلت أحدكما أو وكلتك في تطليق إحدى نسائي كما تقدم عن البحر ا هـ ع ش وقد يجاب عن الأول بأنه يحتاط للعاقد لأنه الأصل ما لا يحتاط للمعقود عليه وعن الثاني بأنه يحتاط للأبضاع ما لا يحتاط لغيرها ( قوله لتناوله كلا منهم إلخ ) يكفي في الفرق أن الإبهام في الأول أشد وأما الفرق بالعموم البدلي فقد يقال هو موجود في البعض أيضا ا هـ سم ( قوله بخلاف ما قبله ) أي بعض أموالي إلخ ( قوله عن شيء إلخ ) أو عن الجميع فأبرأه عنه أو عن بعضه صح ويكفي في صحة الوكالة بالإبراء علم الموكل بقدر الدين وإن جهله الوكيل والمديون ا هـ مغني ( قوله من مالي ) أي من ديني ا هـ نهاية ( قوله وحمل على أقل شيء ) أي بشرط أن يكون متمولا أخذا من العلة إذ العقود لا ترد على غير متمول ا هـ ع ش ( قوله أو عما شئت منه إلخ ) وكذا لو أسقط منه يلزمه إبقاء شيء على الأقرب احتياطا م ش ا هـ سم .

                                                                                                                              ( فرع ) لو قال وكلتك في أمور زوجتي هل يستفيد طلاقها فيه نظر ويتجه لا حيث لا قرينة احتياطا م ر ا هـ سم ( قوله إبقاء شيء ) أي متمول فيما يظهر




                                                                                                                              الخدمات العلمية