الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( و ) يصح رهن ( الأم ) القنة ( دون ولدها ) القن ولو صغيرا ( وعكسه ) لبقاء الملك فيهما فلا تفريق ( وعند الحاجة ) إلى توفية الدين من ثمن المرهون ( يباعان ) معا إذا ملكهما الراهن والولد في سن يحرم فيه التفريق لتعذر بيع أحدهما حينئذ ( ويوزع الثمن ) عليهما ثم يقدم المرتهن بما يخص المرهون منهما ثم ذكر كيفية ذلك التوزيع بقوله ( والأصح أنه ) أي الشأن ( تقوم الأم ) إذا كانت هي المرهونة ( وحدها ) مع اعتبار كونها فيما إذا قارن وجود الولد لزوم الرهن ذات ولد حاضنة له لأنها رهنت كذلك فإذا ساوت حينئذ مائة ( ثم ) تقوم ( مع الولد ) فإذا ساويا مائة وخمسين فالخمسون قيمة الولد وهي ثلث المجموع فيوزع الثمن عليهما بهذه النسبة فيكون للمرتهن ثلثاه ولا تعليق له بالثلث الآخر فإن كان الولد مرهونا دونها انعكس الحكم فيقوم وحده محضونا مكفولا ( ثم معها فالزائد قيمتها ) وكالأم من ألحق بها في حرمة التفريق كما مر .

                                                                                                                              وفائدة هذا التوزيع مع وجوب قضاء الدين بكل حال تظهر فيما إذا تزاحم الغرماء .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله القنة ) قيد بذلك ؛ لأن جميع الأحكام المذكورة لا تجري في الأم وولدها من البهائم .

                                                                                                                              ( فرع ) في الروض فصل : الزوائد المتصلة مرهونة لا المنفصلة والحمل المقارن للعقد لا للقبض مرهون فتباع بحملها وكذا إن انفصل لا الحمل الحادث فلا تباع الأم للمرتهن أي لحقه حتى تلده إن تعلق به حق ثالث انتهى وصرح أيضا قبل هذا بعدم دخول الصوف في رهن [ ص: 56 ] الغنم أي وإن لم يبلغ أو أن الجز كما صرح به في شرحه .

                                                                                                                              ( قوله إذا ملكهما الراهن ) قال في القوت فلو كان كل واحد لواحد بيع المرهون وحده قطعا ا هـ ثم أخذ من عبارة المحرر ما نسبه لجمع أن الخلاف إذا لم يكن للراهن مال غيرهما فإن كان كلف قضاء الدين منه ؛ لأن بيعها وحدها وبيع الولد معها ضرورة فلا يصار إليه مع وجود المال انتهى لكن الوجه أنه يكلف أحد الأمرين قضاء الدين منه أو بيعهما معا ( قوله لزوم الرهن ) ظاهره وإن تأخر عن العقد فلينظر قوله لأنها رهنت كذلك .

                                                                                                                              ( قوله فيما إذا تزاحم الغرماء ) أي أو تصرف الراهن [ ص: 57 ] في عين المرهون م ر .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله القنة ) قيد بذلك لأن جميع الأحكام المذكورة لا تجري في الأم وولدها من البهائم .

                                                                                                                              ( فرع ) في الروض فصل الزوائد المتصلة مرهونة لا المنفصلة والحمل المقارن للعقد لا للقبض مرهون فتباع بحملها وكذا إن انفصل لا الحمل الحادث فلا تباع الأم للمرتهن أي لحقه حتى تلده إن تعلق به حق ثالث ا هـ وصرح أيضا قبل هذا بعدم دخول الصوف في رهن الغنم أي وإن لم يبلغ أو أن الجز كما صرح به في شرحه ا هـ سم ( قوله القنة ) إلى قوله وفائدة هذا في المغني إلا قوله فيما إذا قارن وجود الولد لزوم الرهن ( قوله القن ) أخرج به ما إذا كان حرا فإن الكلام ليس فيه وكان ينبغي أن يقول قنا له ا هـ رشيدي ( قوله لبقاء الملك إلخ ) وهو في الأم عيب يفسخ به البيع المشروط فيه الرهن إن كان المرتهن جاهلا كونها ذات ولد نهاية ومغني قال ع ش قوله وهو في الأم أي كون المرهون أحدهما دون الآخر وقوله يفسخ به البيع أي يجوز به الفسخ لا أنه بمجرده ينفسخ به البيع كما يفيد قوله يفسخ دون ينفسخ ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله إذا ملكهما الراهن ) قال في القوت فلو كان كل واحد لواحد بيع المرهون وحده قطعا ا هـ ثم أخذ من عبارة المحرر ما نسبه لجمع أن الخلاف إذا لم يكن للراهن مال غيرهما فإن كان كلف قضاء الدين منه ؛ لأن بيعها وحدها وبيع الولد معها ضرورة فلا يصار إليه وجود المال ا هـ لكن الوجه أنه يكلف أحد الأمرين قضاء الدين منه أو بيعهما معا ا هـ سم ( قوله والولد إلخ ) والحال أن الولد إلخ ( قوله لزوم الرهن ) ظاهره وإن تأخر عن العقد فلينظر قوله لأنها رهنت كذلك ا هـ سم أي فالأولى حذف لفظة لزوم كما يأتي آنفا عن ع ش ( قوله ذات ولد ) خبر للكون ( وقوله حاضنة له ) خبر ثان له أو بدل من ذات ولد ( قوله حاضنة ) أي حيث كان الولد موجودا وقت الرهن وإلا قومت غير حاضنة أخذا من قوله م ر ؛ لأنها رهنت كذلك ا هـ ع ش ( قوله فإذا ساوت حينئذ مائة ) انظر أين جواب هذا الشرط ولعله جعل الجزاء الآتي جواب الشرطين ا هـ رشيدي ولا يخفى أن هذا لا يصحح عطف ثم تقوم إلخ على ما قبله فالأولى أن يقدر له جواب أخذا من المغني عبارته فإذا ساوت حينئذ مائة حفظ ثم إلخ .

                                                                                                                              ( قوله انعكس الحكم ) ولو رهنت الأم عند واحد والولد عند آخر واختلف وقت استحقاق أخذهما الدين كأن كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا فالأقرب أنهما يباعان ويوزع الثمن فما يخص الحال يوفى به وما يخص المؤجل يرهن به إلى حلوله ا هـ ع ش ( قوله فيقوم وحده إلخ ) لا يصح الدخول بهذا على المتن كما لا يخفى ا هـ رشيدي وقوله على المتن وهو فالزائد قيمته بضمير المذكر في غير التحفة وأما على ما فيها من ضمير المؤنث فالدخول ظاهر وإن كانت هذه النسخة خلاف سياق المنهاج ( قوله من ألحق بها ) وهو الأب والجد والجدة على ما مر فيه فليراجع ا هـ ع ش ( قوله فيما إذا تزاحم الغرماء ) أي أو تصرف الراهن في غير المرهون شرح م ر ا هـ سم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية