الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة ) ؛ لأنه مأمور بفعلها فإن تعينت في الأخذ أو الترك وجب قطعا وإن استوت فيهما حرم الأخذ [ ص: 184 ] وإنما اختلفوا في وجوب شراء ما رآه يباع وفيه غبطة ؛ لأن الإهمال هنا يعد تفويتا لثبوتها بخلافه ثم ؛ لأنه محض اكتساب وما فعله منهما لمصلحة لا ينقضه المولى إذا رشد لكن على غير الأصل ثبوتها .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله حرم الأخذ ) هو كذلك وما في بعض العبارات مما لا يفيد ذلك أو يوهم خلافه لا بد [ ص: 184 ] من تأويله ( قوله وإنما اختلفوا ) أي وقطعوا هنا أي : في الشفعة بوجوب الأخذ إذا كان غبطة ( قوله هنا ) أي في الشفعة .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : لأنه ) إلى المتن في النهاية [ ص: 184 ] وكذا في المغني إلا قوله قطعا وقوله وإنما إلى وما فعله ( قوله وإنما اختلفوا إلخ ) أي : وهم قطعوا في الشفعة بوجوب الأخذ إذا تعينت فيه المصلحة ( قوله : لأن الإهمال هنا ) أي في الشفعة ( وقوله ثم ) أي : في الشراء ( قوله منهما ) أي : من الأخذ والترك ( قوله لا ينقضه المولى إلخ ) فإن ترك الولي الأخذ بالشفعة مع وجود الغبطة فيه ثم كمل المحجور عليه كان له الأخذ ؛ لأن ترك الولي حينئذ لم يدخل تحت ولايته فلا يفوت الأخذ بتركه ولو أخذ الولي مع الغبطة ثم كمل المحجور وأراد الرد لم يمكن منه والقول قوله أي : المحجور بيمينه في أن الولي ترك الأخذ مع الغبطة فيلزم الولي البينة إلا أبا أو جدا فإنه يصدق بيمينه ا هـ مغني زاد النهاية ولو كانت الشفعة للولي بأن باع لأجنبي شقصا للمحجور وهو أي : الولي شريكه فيه فليس له الأخذ بها ؛ إذ لا تؤمن مسامحته في البيع لرجوع المبيع إليه بالثمن الذي باع به أما لو اشترى له شقصا هو أي : الولي شريكه فيه فله الأخذ ؛ إذ لا تهمة وظاهر أن الكلام في غير الأب والجد أما هما فلهما الأخذ مطلقا ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ثبوتها ) أي المصلحة أي : إثباتها بالبينة .




                                                                                                                              الخدمات العلمية