الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو أحال المشتري ) البائع ( بالثمن فرد المبيع بعيب ) أو إقالة أو تحالف بعد القبض للمبيع ولمال الحوالة ( بطلت ) الحوالة ( في الأظهر ) لارتفاع الثمن بانفساخ البيع وإنما لم تبطل فيما لو أحالها بصداقها ثم انفسخ النكاح لأن الصداق أثبت من غيره ولهذا لو زاد زيادة متصلة لم يرجع في نصفه إلا برضاها بخلاف المبيع فيرد البائع ما قبضه من المحال عليه [ ص: 237 ] للمشتري إن بقي وإلا فبدله ؛ فإن لم يقبضه امتنع عليه قبضه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله بعد القبض ) عبارة شرح الروض سواء أكان الفسخ بعد قبض المبيع ومال الحوالة أم قبله ( قول المصنف بطلت في الأظهر ) ينبغي أن محله ما لم يكن البائع قد أحال آخر على المحال عليه وإلا فلا بطلان لتعلق الحق حينئذ بثالث فليتأمل .

                                                                                                                              ( قوله فيرد البائع ما قبضه إلخ ) قال في شرح الروض وإبراء البائع المحال عليه من الدين [ ص: 237 ] قبل الفسخ كقبضه له فيما ذكر فللمشتري مطالبته بمثل المحال به ا هـ



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أو إقالة أو تحالف ) أي أو خيار بالأولى وكأنه إنما حذفه لتتأتى له الإحالة في الشق الثاني بقوله بشيء مما ذكر أو أن الرد بالخيار ليس من محل الخلاف ا هـ رشيدي ( قوله بعد القبض ) كذا في النهاية هنا ثم قال في شرح في الأظهر وسواء في الخلاف أكان رد المبيع بعد قبضه أم قبله وبعد قبض المحتال الثمن أم قبله ا هـ .

                                                                                                                              قال الرشيدي قوله م ر بعد القبض إلخ الأصوب حذفه لأنه يوهم أنه تقييد لمحل الخلاف وليس كذلك كما سيأتي في قوله وسواء إلخ ا هـ وقال ع ش قوله بعد القبض إلخ أنه مجرد تصوير لما يأتي بعد في قوله وسواء في الخلاف إلخ ا هـ .

                                                                                                                              وهذا الإشكال يرد على الشارح أيضا بلا اندفاع لسكوته عما ذكره النهاية آخرا من التعميم إلا أن يجاب بأن قول الشارح الآتي فإن لم يقبضه إلخ يفيده أيضا عبارة السيد عمر قوله أو تخالف بعد القبض عبارة شرح الروض أي والمغني سواء كان الفسخ بعد قبض المبيع ومال الحوالة أم قبله ا هـ سم .

                                                                                                                              أقول التعميم الذي أشار إليه هو في أصل الروضة أيضا فليتأمل ملحظ الشارح في التقييد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله لارتفاع ) إلى قول المتن وإن كذبهما في المغني إلا قوله فإن لم يقبضه إلى المتن .

                                                                                                                              ( قوله ثم انفسخ النكاح ) أي ورجع عليها الزوج بالكل أو بنصفه إن طلق قبل الدخول روض انتهى سم على منهج ا هـ ع ش ( قوله ولو زاد ) أي الصداق ( قوله فيرد البائع إلخ ) وإبراء البائع المحال عليه من الدين قبل الفسخ كقبضه له فيما ذكر فللمشتري مطالبته بمثل [ ص: 237 ] المحال به نهاية ومغني وأسنى




                                                                                                                              الخدمات العلمية