الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( والأصح اشتراط لفظ ) يشعر بالإذن في الانتفاع أو بطلبه أو نحوه ككتابة وإشارة أخرس فاللفظ المشعر بذلك بل المصرح به ( كأعرتك أو أعرني ) وما يؤدي معناهما كأبحتك منفعته واركب وأركبني وخذه لتنتفع به لأن الانتفاع بمال الغير يتوقف على رضاه المتوقف على ذلك اللفظ أو نحوه ، ولو شاع أعرني في القرض كما في الحجاز كان صريحا فيه قاله في الأنوار وعليه فيفرق بينه وبين قولهم في الطلاق لا أثر للإشاعة في الصراحة بأنه يحتاط للأبضاع ما لا يحتاط لغيرها وظاهر كلامهم أن هذه الألفاظ كلها ونحوها صرائح وأنه لا كناية للعارية لفظا وفيه وقفة ، ولو قيل إن نحو خذه أو ارتفق به كناية لم يبعد ولا يضر صلاحية خذه للكناية في غير ذلك ( ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الآخر ) وإن تأخر أحدهما عن الآخر لظن الرضا حينئذ وسيأتي أن الوديعة كذلك خلافا لمن فرق وقد تحصل بلا لفظ ضمنا كأن فرش له ثوبا ليجلس عليه كما جرى عليه المتولي واقتضى [ ص: 419 ] كلامهما اعتماده .

                                                                                                                              قيل والأوجه أنه إباحة فلا يضمن إلا بالتعدي ا هـ ويؤيد الأول ما يأتي فيمن أركب منقطعا دابته من غير سؤال وتخيل فرق بينهما بعيد وفي أنه لا يشترط في ضمان العارية كونها بيد المستعير وخرج بله جلوسه على مفروش للعموم فهو إباحة حتى عند المتولي وكان أذن له في حلب دابته واللبن للحالب فهي مدة الحلب عارية تحت يده وكأن سلمه البائع المبيع في ظرف فهو عارية وكان أكل الهدية من ظرفها المعتاد أكلها منه وقبل أكلها هو أمانة ، وكذا إن كانت عوضا كما في قوله ( ولو قال أعرتكه ) أي فرسي مثلا ( لتعلفه ) أو على أن تعلفه ( أو لتعيرني فرسك فهو إجارة ) لأن فيها عوضا ( فاسدة ) [ ص: 420 ] لجهل المدة والعوض مع التعليق في الثانية ( توجب أجرة المثل ) إذا مضى بعد قبضه زمن لمثله أجرة ولا يضمن لو تلفت كالمؤجرة .

                                                                                                                              وكلامهم هذا صريح في أن مؤنة المستعار ليست على المستعير وهو كذلك صحت العارية أو فسدت فإن أنفق لم يرجع إلا بإذن الحاكم أو إشهاد بنية الرجوع عند فقده وشذ القاضي في قوله إنها عليه فعليه لا تفسد بشرط كونه يعلفه أما لو عين المدة والعوض كأعرتك هذه شهرا من الآن بعشرة دراهم أو لتعيرني ثوبك هذا شهرا من الآن فقبل فهو إجارة صحيحة بناء على أن الاعتبار بمعاني العقود ورجح لأن له مقتضيين ذكر المدة والعوض وهما أقوى من مجرد ذكر لفظ العارية ، ولو أعاره ليضمنه بأكثر من قيمته فهل هو إجارة فاسدة لأن الأكثر يقع في مقابلة المنافع أو عارية فاسدة وجهان قيل وإلا قيس الثاني ولا يبرأ إلا بالرد للمالك أو وكيله دون نحو ولده وزوجته فيضمنانها وهو طريق نعم يبرأ كما في الروضة بردها لما أخذها منه إن علم به المالك ، ولو بخبر ثقة فتركها فيه ولو استعارها ليركبها فركبها مالكها معه لم يضمن إلا نصفها ، ولو قال أعطها لهذا ليجيء معي في شغلي أو أطلق والشغل للآمر فهو المستعير أو في شغله أو أطلق وهو صادق فالراكب إن وكله وليس طريقا كوكيل السوم وإن كذب فهو المستعير والقرار على الراكب .

                                                                                                                              ( ومؤنة الرد ) للعارية ( على المستعير ) من المالك أو نحو مستأجر رد عليه للخبر الصحيح { على اليد ما أخذت حتى تؤديه } ولأنه قبضها لمنفعة نفسه أما إذا رد على المالك فالمؤنة عليه كما لو رد عليه معيره وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين بعد دار معيره وعدمه ويوجه بأنه منزل منزلة معيره ومعيره لو كان في محله لم يلزمه مؤنة فكذا هو فتأمله ليندفع به ما للأذرعي هنا ويجب الرد فورا عند طلب معير أو موته أو عند الحجر عليه فيرده لوليه فإن أخر بعد علمه وتمكنه ضمن مع الأجرة ومؤنة الرد نعم لو استعار نحو مصحف أو مسلم فارتد مالكه امتنع رده عليه [ ص: 421 ] بل يتعين الحاكم .

                                                                                                                              ( فإن تلفت ) العين المستعارة أو شيء من أجزائها ومنها ما أركب مالكها عليها منقطعا ولو تقربا لله تعالى ، وإن لم يسأله لأنها تحت يده ، ومن ثم لو ركب مالكها معه لم يضمن إلا النصف ومنها أيضا نحو إكاف الدابة دون ولدها نعم إن تبعها والمالك ساكت وجب رده فورا إلا ضمن كالأمانة الشرعية ودون نحو ثياب العبد على الأوجه لأنه لم يأخذه ليستعملها ( لا باستعمال ) مأذون فيه كأن خطت في بئر حالة السير قال الغزي ومن تبعه وقياسه أن عثورها حال الاستعمال كذلك وظاهره أنه لا فرق بين أن يعرف ذلك من طبعها وأن لا ويظهر تقييده بما إذا لم يكن العثور مما أذن المالك في حمله عليها على أن جمعا اعترضوه بأن التعثر يعتاد كثيرا أي فلا تقصير منه ومحله إن لم يتولد من شدة إزعاجها وإلا ضمن لتقصيره وكأن جنى العبد أو صالت الدابة فقتلا للدفع ولو من مالكهما نظير قتل المالك قنة المغصوب إذا صال عليه فقصد دفعه فقط ( ضمنها ) بدلا أو أرشا لكنه طريق فقط فيما لو جنى عليها في يده بقيمة يوم التلف في المتقوم ومثله في المثلي كما جرى عليه ابن أبي عصرون واعتمده السبكي وغيره وهو أوجه من جزم الأنوار بلزوم القيمة ، ولو في المثلي وإن اقتضاه كلام جمع واعتمده بعض الشراح ( وإن ) شرطا عدم ضمانها .

                                                                                                                              وبحث الإسنوي أن هذا الشرط لا يفسدها كشرط رد مكسر عن صحيح في الفرض وفيه نظر لإمكان الفرق ، ولو ( لم يفرط ) للخبر السابق بل عارية مضمونة ( والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق ) من الثياب أو نحوها ( أو ينسحق باستعمال ) مأذون فيه لحدوثه بإذن المالك فهو كاقتل عبدي والثاني يضمن مطلقا لخبر على اليد السابق ( والثالث يضمن المنمحق ) دون المستحق أي البالي بعض أجزائه لأن مقتضى الإعارة الرد ولم يوجد في الأول وموت الدابة كالانمحاق وعرجها وتقرح ظهرها باستعمال مأذون فيه [ ص: 422 ] وكسر سيف أعاره ليقاتل به كالانسحاق ومر جواز إعارة المنذور ولكن يضمن كل من المعير والمستعير ما نقص منه بالاستعمال ، ولو استعار عبدا لتنظيف سطح مثلا فسقط من سلمه ومات ضمنه بخلاف ما إذا استأجره ولا يشترط في ضمان المستعير كون العين في يده بل ، وإن كانت بيد المالك كما صرح به الأصحاب وفي الروضة لو حمل متاع غيره على دابته بسؤال الغير كان مستعيرا لكل الدابة إن لم يكن عليها شيء وإلا فبقدر متاعه واستشكل ذلك بقولهما عن الشيخ أبي حامد وغيره لو سخر رجلا ودابته فتلفت البهيمة في يد صاحبها لم يضمنها المسخر لأنها في يد صاحبها ويجاب بأن هذا من ضمان الغصب وهو لا بد فيه من الاستيلاء ولم يوجد وما نحن فيه من ضمان العارية وهي لا يشترط فيها ذلك لحصولها بدونه وهذا أولى من إشارة القمولي إلى تضعيف أحد الموضعين .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله قيل والأوجه أنه إباحة ) اعتمده م ر . ( قوله ويؤيد الأول ما يأتي فيمن إلخ ) لك أن تحمل ما يأتي على ما إذا وجد لفظ من أحد الجانبين فإنهم لم يصرحوا فيما يأتي لم يوجد لفظ من أحدهما وحينئذ فلا تأييد فيه فليتأمل ( قوله وكأن أذن له في حلب دابته إلخ ) ظاهره أنه من أمثلة ما لا لفظ فيها وفيه نظر لأن الإذن باللفظ . ( قوله : وكذا ) عطف على وقبل ش ( قوله ، وكذا إن كانت عوضا ) استشكل بمسألة ظرف المبيع وفرق في شرح الروض بأنه لما اعتيد الأكل من ظرف الهدية قدر أن عوضها مقابل لها مع منفعة ظرفها بخلافه في البيع فكان عارية فيه على الأصل وعبارة الشارح في شرح الإرشاد . وأما إذا لم يكن هدية تطوع بأن كان لها عوض فإن اعتيد الأكل منه لم يضمنه بل يلزمه أجرة مثله بحكم الإجارة الفاسدة وإلا ضمنه بحكم الغصب ، ثم قال وحيث قلنا بضمانه توقف على استعماله وإلا كان أمانة ، وإن كان بلا عوض كما صرح به الرافعي ا هـ وهو حاصل ما في الروض وشرحه وشرح البهجة وغيرهما فالحاصل أن الظرف أمانة قبل الاستعمال مطلقا ومغصوب بالاستعمال الغير المعتاد مطلقا وعارية [ ص: 420 ] بالاستعمال المعتاد إن لم يكن عوض وإلا فمؤجر إجارة فاسدة .

                                                                                                                              ( قوله : ولو أعاره ليضمنه بأكثر من قيمته إلخ ) قال في شرح الروض فرع لو أعار عينا بشرط ضمانها عند تلفها بقدر معين قال المتولي فسد الشرط دون العارية قال الأذرعي وفيه وقفة ا هـ . ( قوله فالراكب ) أي هو المستعير . ( قوله وليس طريقا كوكيل السوم ) كذا شرح م ر ( قوله أو نحو مستأجر ) أي كموصى له بالمنفعة ( قوله رد ) أي المستعير وقوله عليه أي المعير وقوله فالمؤنة عليه أي على المالك وقوله كما لو رد عليه أي على المالك ش . ( قوله معيره ) أي وهو نحو المستأجر . ( قوله ويوجه بأنه منزل إلخ ) قد يقال هذا التوجيه مصادرة لأن تنزيله منزلة معيره مع بعد داره هو محل الكلام فتأمله [ ص: 421 ] قوله ومنها ) يتأمل هذا الضمير . ( قوله نحو إكاف الدابة دون ولدها ) عبارة الروض وشرحه ولو ولدت في يد المستعير فالولد أمانة ، ولو ساقها المستعير فتبعها ولدها والمالك ساكت ينظر قال في شرحه ، ولو أبدله بقوله يعلم كان أولى ا هـ فانظر ما معنى الرد مع نظر المالك وعلمه إلا أن يقال لا يلزم من نظره وعلمه علمه بمحله بعد يلزمه إعلامه به ليتمكن من أخذه . ( قوله كأن خطت إلخ ) تمثيل للنفي . ( قوله وهو أوجه من جزم الأنوار إلخ ) اعتمد م ر ما في الأنوار ووجه بتعذر المثل هنا إذا مثل العارية ما يكون موصوفا بأنه معار وذلك يتعذر وإذا تعذر المثل وجبت القيمة ا هـ وقول يرد المغصوب بأنه يضمن بمثله إذا كان مثليا مع وجود هذا التوجيه فيه فليتأمل . ( قوله وبحث الإسنوي أن هذا الشرط لا يفسدها إلخ ) والأوجه فسادها شرح م ر . ( قوله وموت الدابة ) .

                                                                                                                              [ ص: 422 ] أي بالاستعمال ( قوله ضمنه ) أي لأنه تلف بالاستعمال المأذون فيه وقوله بخلاف ما إذا استأجره أي لأن العين المستأجرة غير مضمونة بخلاف العين المعارة . ( قوله ولا يشترط في ضمان المستعير كون العين في يده ) قد يتوهم من هذه العبارة أنه يضمنها قبل قبضه إياها وظاهر أنه لا معنى له لأن العارية لا تزيد على نحو البيع الصحيح أو الفاسد مع أنه لا ضمان فيه على المشتري قبل القبض بل ليس لناشئ تضمن فيه العين بمجرد العقد من غير قبض ويتعين أن المراد أن تلفها في يد المالك بعد قبض المستعير وبقاء حكم العارية أو قبل قبضها بالفعل لكن استعملها المالك في شغل المستعير فيضمن . ( قوله : وإن كانت بيد المالك ) أي كأن استعملها المالك في شغله . ( قوله بسؤال الغير كان ) أي الغير ش . ( قوله وهذا أولى إلخ ) كذا شرح م ر .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله يشعر ) إلى قوله ، ولو قيل في النهاية . ( قوله أو بطلبه ) أي الإذن بالانتفاع عطف على بالإذن . و ( قوله أو نحوه ) عطف على لفظ . ( قوله ككتابة ) أي مع نية ا هـ نهاية قول المتن ( كأعرتك ) أي هذا أو أعرتك منفعته نهاية ومغني ( قوله لأن الانتفاع إلخ ) تعليل للمتن ( قوله كان صريحا ) وعليه فيمكن أن يقال تتميز العارية بمعنى الإباحة عنها بمعنى القرض بالقرينة المعينة لواحد منهما فإن لم توجد فينبغي عدم الصحة أو يقيد حمله على القرض بما اشتهر فيه بحيث هجر معه استعماله في العارية إلا بقرينة وظاهره أن ذلك شائع حتى في غير الدراهم كأعرني دابتك مثلا ا هـ ع ش عبارة الرشيدي قوله م ر كان صريحا فيه ظاهره ، ولو فيما يعار كالدابة وقد يتوقف فيه مع قاعدة أن ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون صريحا ولا كناية في غيره ا هـ أقول ويزيل التوقف آخر كلام ع ش المار آنفا ( قوله بأنه يحتاط للإبضاع ) أي فلا نوقع الطلاق بما اشتهر مطلقا بل بالنية لأنه يلزم من القول بوقوع الطلاق القول بحل البضع لآخر وهو خلاف الاحتياط ا هـ رشيدي . ( قوله ولو قيل إلخ ) أقره ع ش ( قوله إن نحو خذه ) أي لتنتفع به .

                                                                                                                              ( قوله وإن تأخر ) إلى قوله وقد تحصل في النهاية ( قوله : وإن تأخر أحدهما عن الآخر ) ظاهره ، وإن طال الزمن جدا ويوجه بأنه حيث حصلت الصيغة لا يضر التأخير إن لم يوجد من المعير ما يدل على الرجوع ولا من المستعير ما يدل على الرد ا هـ ع ش عبارة البجيرمي ولا يشترط الفور في القبول والمعتمد أن العقد يرتد بالرد وكون العارية من الإباحة من حيث جواز الانتفاع ، ولذلك صحت بلفظ الإباحة قليوبي ا هـ . ( قوله لمن فرق إلخ ) ولا يشترط اللفظ من جانب المعير [ ص: 419 ] بخلافه في الوديعة فإنها مقبوضة لغرض المالك وغرضه لا يعلم إلا بلفظ من جانبه والعارية بالعكس فاكتفي فيها بلفظ المستعير ( فرع ) لو أضاف شخصا وفرش له لينام ، وقال قم ونم فيه أو فرش بساطا في بيت ، وقال لآخر سكن فيه تمت العارية ويستثنى من اشتراط اللفظ ما إذا اشترى شيئا و سلمه له في ظرف فالظرف معار في الأصح وما لو أكل المهدى إليه الهدية في ظرفها فإنه يجوز إن جرت العادة بأكلها منه كأكل الطام من القصعة المبعوث فيها وهو معار فيضمنه بحكم العارية إلا إن كان للهدية عوض وجرت العادة بالأكل منه فلا يضمنه بحكم الإجارة الفاسدة فإن لم تجر العادة بذلك ضمنه في الصورتين بحكم الغصب قال الأذرعي ولا خفاء في جواز إعارة الأخرس المفهوم الإشارة واستعارته بها وبكتابته والظاهر كما قاله ابن شهبة جوازها بالمكاتبة من الناطق كالبيع وأولى بالمراسلة ا هـ مغني

                                                                                                                              وينبغي أن ينظر في الفرق بين ظرف المشتري وظرف الهدية ذات العوض حيث جعل الأول من قسم العارية والثاني من قسم الإجارة الفاسدة حيث جرت العادة بالأكل منه فليتأمل فإن الهدية من جملة الهبة وقد صرحوا بأن الهبة ذات الثواب بيع في المعنى ا هـ سيد عمر . ( قوله قيل والأوجه أنه إباحة إلخ ) اعتمده النهاية والمغني . ( قوله ويؤيد الأول إلخ ) لك أن تحمل ما يأتي على ما إذا وجد لفظ من أحد الجانبين فإنهم لم يصرحوا فيما يأتي بأنه لم يوجد لفظ من أحدهما وحينئذ فلا تأييد فيه فليتأمل سم ونهاية . ( قوله وفي أنه لا يشترط إلخ ) معطوف على قوله فيمن أركب إلخ وعليه فلم يظهر وجه التأييد مما يأتي فليراجع وليتأمل ا هـ سيد عمر أقول وصرح النهاية رادا على الشارح بأنه لا دليل للأول فيما يأتي ( قوله وخرج ) إلى قوله ، وكذا في النهاية ( قوله وكأن أذن إلخ ) و ( قوله وكأن سلمه إلخ ) و . ( قوله وكأن أكل إلخ ) معطوفة على قوله كأن فرش إلخ . ( قوله وكأن أذن له إلخ ) ظاهره أنه من أمثلة ما لا لفظ فيها وفيه نظر لأن اللفظ بالإذن ا هـ سم ( قوله وكأن سلمه ) إلى قوله كما في المغني إلا قوله وقبل أكلها هو أمانة .

                                                                                                                              ( قوله : وكذا إلخ ) عطف على وقبل إلخ ا هـ سم يعني كما أن الظرف أمانة قبل أكلها منه بحكم العارية كذلك إنه أمانة إن كانت الهدية ذات عوض لكن بحكم الإجارة الفاسدة كما في قوله إلخ . ( قوله إن كانت عوضا ) وفي سم بعد كلام فالحاصل أن الظرف أمانة قبل الاستعمال مطلقا ومغصوب بالاستعمال الغير المعتاد مطلقا وعارية بالاستعمال المعتاد إن لم يكن عوض وإلا فمؤجر إجارة فاسدة ا هـ ويؤخذ من هذا حكم ما يقع كثيرا أن مريد الشراء يدفع ظرفه لزيات مثلا فيتلف منه وهو أنه كان التلف قبل وضع المبيع فيه فلا ضمان لأنه أمانة وإن كان بعد وضع المبيع فيه ضمنه لأنه عارية فتنبه له ولم يتعرض لحكم الظرف بعد أكل الهدية منه ولا لحكم الدابة قبل حلب اللبن ولا بعده ولا لحكم ظرف المبيع بعد أخذ المشتري المبيع منه وصريح ما يأتي من الضمان بعد انتهاء العارية أنه هنا كذلك ا هـ ع ش وقوله ، وإن كان بعد وضع المبيع فيه ضمنه إلخ الذي يظهر عدم الضمان فيه فإن الزيات وكيله في قبض ما شراه فاسدا ويد الوكيل يد أمانة .

                                                                                                                              ( قوله عوضا ) أي ذات عوض ا هـ مغني . ( قوله أي فرسي ) إلى قوله بناء في [ ص: 420 ] النهاية إلا قوله وشذ إلى أما لو عين ( قوله لجهل المدة والعوض ) أي في كل من الصور الثلاث وجهل العوض في الثالثة بناء على أن الإضافة في فرسك ليست للعهد . ( قوله مع التعليق في الثانية ) ما وجه تخصيصها بالتعليق ا هـ سيد عمر ( فرع ) يجوز تعليق الإعارة وتأخير القبول ففي الروضة وأصلها أنه لو رهنه أرضا وأذن له في غراسها بعد شهر فهي بعد شهر عارية غرس أم لا وقبله أمانة حتى لو غرس قبله قلع ا هـ مغني . ( قوله إذا مضى ) إلى قوله بناء في المغني إلا قوله صحت العارية إلى وشذ القاضي . ( قوله وكلامهم هذا ) أي قول المصنف ، ولو قال أعرتكه لتعلفه إلخ .

                                                                                                                              ( قوله ليست على المستعير ) بل على المعير ا هـ نهاية ( قوله وهو كذلك ) لأنها من حقوق الملك مغني و ع ش . ( قوله فإن أنفق ) أي المستعير ( وقوله عند فقده ) أي أو أخذه دراهم ، وإن قلت ا هـ ع ش . ( قوله فعليه ) أي قول القاضي ( قوله أما لو عين ) أي المعير ا هـ ع ش . ( قوله من الآن ) ليس بقيد بل لو أسقطه صح وحمل على اتصال المدة بالعقد كما هو ظاهر شوبري ا هـ بجيرمي . ( قوله ورجح ) أي كون العقد إجارة صحيحة عند التعيين ، وكذا ضمير له . ( قوله ولو أعاره ليضمنه إلخ ) عبارة المغني وشرح الروض وأقره سم فرع لو أعار عينا بشرط ضمانها عند تلفها معين فسد الشرط دون العارية كما قاله المتولي قال الأذرعي فيه وقفة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ولا يبرأ ) إلى المتن في النهاية إلا قوله أو أطلق والشغل للآمر وقوله أو أطلق وهو صادق وما أنبه عليه ( وهو طريق ) أي والمستعير طريق في الضمان . ( قوله لما أخذها ) أي لموضع أخذها منه كالإصطبل والبيت . ( قوله فتركها فيه ) أي لم يأخذها منه ولم يرد إبقاءها فيه فلا يشترط منه قصد لترك بل المدار على العلم بعودها لمحلها مع التمكن من أخذها منه ا هـ ع ش ( قوله لم يضمن إلا نصفها ) أي سواء كان مقدما على مالكها أو رديفا له ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله فهو المستعير ) أي الآمر . ( قوله أو أطلق ) أي والشغل للراكب أخذا مما قبله . ( قوله وهو صادق ) أي والآمر صادق في قوله في شغله . ( قوله فالراكب ) أي هو المستعير ا هـ سم . ( قوله وإن وكله ) أي وكل الراكب الآمر في الأخذ له . ( قوله وليس إلخ ) أي الآمر ( قوله : وإن كذب ) أي الآمر في قوله في شغله فهو إلخ أي الآمر عبارة النهاية وإلا فهو إلخ ا هـ أي ، وإن لم يوكله فهو إلخ ع ش . ( قوله للعارية ) إلى قول المتن لا باستعمال في النهاية ، وكذا في المغني إلا قوله وظاهر كلامهم إلى ويجب وقوله وموته وقوله فإن أخر إلى نعم . ( قوله أو نحو مستأجر ) أي كموصى له بالمنفعة ا هـ سم . ( قوله رد ) أي المستعير ( عليه ) أي على نحو المستأجر ا هـ سم ( قوله أما إذا رد ) أي المستعير من نحو المستأجر . ( قوله فالمؤنة عليه ) أي المالك وظاهره ، ولو كان استحقاق المستأجر باقيا ا هـ ع ش وقوله وظاهره إلخ فيه وقفة ، ثم رأيت ما يأتي من تقييد السيد عمر بانقضاء مدة الإجارة ولله الحمد ( قوله كما لو رد عليه إلخ ) أي على المالك ش ا هـ سم . ( قوله معيره ) أي وهو نحو المستأجر ا هـ سم .

                                                                                                                              ( قوله بين بعد دار هذا إلخ ) أي المستعير من نحو المستأجر بالنسبة إلى دار المالك ، وكذا الضمائر في قوله بأنه إلى فتأمله إلا ضمير لم يلزمه فللمعير . ( قوله فيرد إلخ ) راجع للأخيرين فقط . ( قوله ضمن مع الأجرة إلخ ) كأنه إنما صرح بالضمان مع أن حكم العارية [ ص: 421 ] الضمان توطئة لقوله مع الأجرة ولأن الضمان هنا غير الضمان قبل الطلب إذا هو حينئذ ضامن من مطلقا حتى لو تلف بالاستعمال المأذون فيه قبل حدوث شيء مما ذكر ا هـ رشيدي ( قوله بل يتعين للحاكم ) أي إن كان أمينا وإلا أبقاه تحت يده إن كان كذلك وإلا دفعه لأمين بحفظه ا هـ ع ش . ( قوله ومنها ) أي من العارية ا هـ ع ش عبارة الكردي أي من العين المستعارة ا هـ . ( قوله منقطعا ) أي عاجزا متحيرا في الطريق ( قوله نحو إكاف الدابة ) أي المستعارة . ( قوله دون ولدها ) عبارة المغني والنهاية ، ولو استعار حمارة معها جحش فهلك لم يضمنه لأنه إنما أخذه لتعذر حبسه عن أمه ، وكذا لو استعارها فتبعها ولدها ولم يتعرض المالك له بنفي ولا إثبات فهو أمانة قاله القاضي ا هـ قال ع ش قوله م ر ولم يتعرض المالك له إلخ أي وقد علم تبعيته لأمه فإن لم يعلمه وجب رده فورا وإلا ضمنه ولعل المراد أنه يجب عليه إعلام مالكه أي حيث عد مستوليا عليه لما يأتي في الغصب أنه لو غصب حيوانا وتبعه ولده لا يكون غاصبا له لعدم استيلائه عليه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وإلا ضمن إلخ ) محل ذلك حيث لم يعلم به المالك كما يدل عليه تشبيهه بالأمانة الشرعية ا هـ ع ش . ( قوله لم يأخذه ) عبارة النهاية والمغني لم يأخذها ( قوله نحو ثياب العبد ) أي المستعار . ( قوله ليستعملها ) أي الثياب بخلاف نحو الإكاف نهاية ومغني ( قوله مأذون فيه ) إلى المتن في النهاية ( قوله كأن خطت ) مثال للتلف بالاستعمال الغير المأذون فيه وإنما كان هذا من التلف بالغير لأنه تلف في الاستعمال المأذون فيه لا به ومنه لو استعار ثورا لاستعمال في ساقية فسقط في بئرها فإنه يضمنه لأنه تلف في حال الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به ا هـ ع ش ( قوله وقياسه ) أي سقوطها في البئر . و ( قوله كذلك ) أي مضمن ا هـ ع ش ( قوله وظاهره ) أي ما قاله الغزي . ( قوله لا فرق إلخ ) أي في الضمان ( قوله ويظهر تقييده ) أي الضمان ا هـ ع ش . ( قوله مما أذن المالك في حمله عليها ) أي فهو من ضروريات الاستعمال فالتلف به تلف بالاستعمال ولعل هذا أنسب من قول الشارح أي فلا تقصير لأن ضمان العارية لا يتقيد بالتقصير كما سيصرح به المتن فليتأمل ا هـ سيد عمر .

                                                                                                                              ( قوله اعترضوه ) أي القياس ع ش وكردي . ( قوله ومحله ) أي الاعتراض ا هـ كردي . ( قوله إن لم يتولد ) أي التعثر ا هـ ع ش . ( قوله فقتلا ) أي فيضمنهما المستعير ا هـ ع ش . ( قوله من جزم الأنوار ) اعتمد م ر ما في الأنوار ا هـ سم . ( قوله وبحث الإسنوي أن هذا الشرط إلخ ) وإليه يومئ تعبيرهما أي الشيخين بأن الشرط لغو ا هـ مغني . ( قوله لا يفسدها إلخ ) والأوجه فسادها ا هـ نهاية أي فيضمن الأجرة لمثلها ويأثم باستعمالها ع ش قول المتن ( ما ينمحق ) أي يتلف بالكلية ( أو ينسحق ) أي ينقص كما في المحرر مغني ونهاية . ( قوله مأذون فيه ) إلى قوله ولو استعار عبدا في المغني وإلى الفرع في نهاية . ( قوله السابق ) أي في شرح ومؤنة الرد على المستعير . ( قوله مطلقا ) أي من تلف العين أو نقصانها المفسر بهما الانمحاق والانسحاق ا هـ ع ش . ( قوله وموت الدابة ) أي بركوب أو حمل معتادين ا هـ مغني عبارة سم و ع ش أي بالاستعمال ا هـ زاد [ ص: 422 ] الرشيدي ولعل صورته أنه حملها حملا ثقيلا بالإذن فماتت بسببه بخلاف ما إذا كان خفيفا لا تموت من مثله في العادة فاتفق موتها لما صرحوا به من الفرق بين ما إذا تلفت بالاستعمال وما إذا ماتت في الاستعمال ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وكسر سيف إلخ ) أي انكساره في القتال . ( قوله ومر ) أي في شرح وملكه المنفعة . ( قوله إعارة المنذور ) أي من المهدى والأضحية . ( قوله لكن يضمن إلخ ) أي إذا كان ذلك بعد دخول الوقت والتمكن من الذبح وإلا فلا ضمان على المعير ولا على المستعير لأن يد المعير يد أمانة كالمستأجر نبه على ذلك ابن العماد ا هـ مغني ( قوله كل من المعير والمستعير إلخ ) أي كل منهما طريق في الضمان والقرار على من تلفت تحت يده ا هـ ع ش ( قوله ضمنه ) أي لأنه تلف في الاستعمال المأذون فيه لا به و ( قوله بخلاف ما إذا استأجره ) أي لأن العين المستأجرة غير مضمونة بخلاف العين المعارة ا هـ سم . ( قوله بل ، وإن إلخ ) أي بل يضمن وإن إلخ ا هـ نهاية ( قوله : وإن كانت بيد المالك ) قد يتوهم من هذه العبارة أنه يضمنها قبل قبضه إياها وظاهر أنه لا معنى له إذا ليس لنا شيء تضمن فيه العين بمجرد العقد ويتعين أن المراد أن تلفها في يد المالك بعد قبض المستعير وبقاء حكم العارية وقبل قبضها بالفعل لكن استعملها المالك في شغل المستعير مضمن ختم على حج ا هـ ع ش وقوله لكن استعملها المالك إلخ ينبغي بطلب المستعير . ( قوله وفي الروضة إلخ ) تأييد لما قبله . ( قوله كان ) أي الغير ش ا هـ سم .

                                                                                                                              ( قوله شيء ) أي لغير الغير ( قوله ذلك ) أي ما في الروضة . ( قوله بأن هذا ) أي ما نقلاه عن الشيخ إلخ . ( قوله وهي إلخ ) أي ضمان العارية والتأنيث باعتبار المضاف إليه .




                                                                                                                              الخدمات العلمية