الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وشرط البراءة من عيب كذا أو كل عيب فاسد لا يبطل العقد ولا يبرأ منه ، في ظاهر المذهب فيهن . قال أبو الخطاب وجماعة : لأنه خيار يثبت بعد البيع فلا يسقط قبله ، كالشفعة ، واعتمد عليه في عيون المسائل ، وعنه : يبرأ إن لم يكتمه ، ونقل ابن هانئ : إن عينه صح ، ومعناه نقل ابن القاسم وغيره : لا يبرأ إلا أن يخبر بالعيوب كلها ، لأنه مرفق في البيع كالأجل والخيار . وفي الانتصار : الأشبه بأصولنا أن ننصر الصحة ، كبراءة من مجهول وذكره أيضا هو وغيره رواية ، فهذه خمس روايات [ وفيه ] في عيب باطن وجرح لا يعرف غوره احتمالان ( م 9 و 10 ) وإن باعه على أنه به وأنه بريء منه صح .

                                                                                                          [ ص: 65 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 65 ] ( الثاني ) قوله : فهذه خمس روايات ، كذا في النسخ ، قال ابن نصر الله : صوابه أربع روايات ، وهو الظاهر .

                                                                                                          ( مسألة 9 و 10 ) قوله في البراءة من كل عيب ، وفيه في عيب باطن وجرح لا يعرف غوره احتمالان ، انتهى شمل كلامه مسألتين :

                                                                                                          ( المسألة الأولى ) هل العيب الباطن كالظاهر أم لا ؟ أطلق الخلاف .

                                                                                                          ( أحدهما ) هو كالعيب الظاهر ، وهو الصحيح ، قال في الرعاية الكبرى : والعيب الظاهر والباطن في ذلك سواء ، انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) : وهو ظاهر كلام الأصحاب ، وهو الصواب

                                                                                                          والاحتمال الثاني تصح البراءة من ذلك .

                                                                                                          ( المسألة الثانية ) إذا شرط البراءة من جرح لا يعرف غوره فهل هو كالعيب الظاهر أم لا ؟ أطلق الخلاف . [ ص: 66 ] أحدهما ) هو كالعيب الظاهر ، وهو الصواب ، وهو ظاهر كلام الأصحاب ، وكلام ابن حمدان يشمل هذه الصورة أيضا .

                                                                                                          والقول الثاني تصح البراءة منه ، ويحتمل أن الاحتمال الثاني يكون بعدم الصحة مطلقا ولم نر من صرح بهذا الخلاف غير المصنف .




                                                                                                          الخدمات العلمية