الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ولو [ ص: 269 ] قال : صالحني عن الملك الذي تدعيه ، ففي كونه مقرا به وجهان ( م 5 ) .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 5 ) قوله : ولو قال صالحني عن الملك الذي تدعيه ، ففي كونه مقرا به وجهان ، انتهى . قال في الرعاية الكبرى : من عنده ، قلت : وإن قال صالحني عن الملك الذي تدعيه فهل يكون مقرا ؟ يحتمل وجهين ، فالظاهر والله أعلم أن المصنف تابع صاحب الرعاية ، فحينئذ يبقى في إطلاقه نظر ظاهر على مصطلحه ، خصوصا ولم يعزه إلى صاحب الرعاية كما يفعله به وبغيره ، ويحتمل أن يكون اطلع على هذا الخلاف من غير صاحب الرعاية ، وأنهم اختلفوا في الترجيح ، فأطلقه ، وهو بعيد لا سيما وصاحب الرعاية قد صرح أنه هو خرج الوجهين ، ولم نر هذه المسألة في غير هذين الكتابين ، والله أعلم ، وعلى كل تقدير الصواب أنه لا يكون مقرا بذلك .

                                                                                                          ( تنبيه ) قوله : ولو صالح عن دار فبان عوضه مستحقا رجع بها ، وقيل : بقيمته مع إنكار لأنه بيع ، انتهى ، ظاهر عبارته إدخال صلح الإنكار في ذلك ، وأنه يرجع بالدار فيه على المقدم عنده ، وليس الأمر [ كذلك ] وإنما محل الرجوع [ ص: 270 ] بالدار في صلح الإقرار لا غير ، وأما صلح الإنكار فإنما يرجع إذا بان عوضه مستحقا بالدعوى أو بقية المستحق ، وهو اختياره في الرعاية الكبرى ، نبه عليه شيخنا في حواشيه وأطنب فيها ( انظر عن هذا التنبيه آخر هذه الصفحة وأول ص 271 ) .




                                                                                                          الخدمات العلمية