الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 609 ] ولو قال : أولادي ، ثم أولادهم ثم الفقراء ، فترتيب جملة ، وقيل : أفراد .

                                                                                                          وفي الانتصار إذا قوبل جمع بجمع اقتضى مقابلة الفرد منه بالفرد من مقابلة لغة فعلى هذا الأظهر استحقاق الولد وإن لم يستحق أبوه ، قاله شيخنا ومن ظن أن الوقف كالإرث فإن لم يكن والده أخذ شيئا لم يأخذ هو فلم يقله أحد من الأئمة ، ولم يدر ما يقول ، ولهذا لو اتبعت الشروط في الطبقة الأولى أو بعضهم لم تحرم الثانية مع وجود الشروط فيهم ( ع ) ولا فرق ، قاله شيخنا . وقول الواقف من مات فنصيبه لولده يعم وما استحقه وما يستحقه مع صفة الاستحقاق ، استحقه أولا تكثيرا للفائدة ، ولصدق الإضافة بأدنى ملابسة ، ولأنه بعد موته لا يستحقه ، ولأنه المفهوم عند العامة الشارطين ويقصدونه ، لأنه يتيم لم يرث هو وأبوه من الجد ، ولأن في صورة الإجماع ينتقل مع وجوده المانع إلى ولده ، ولكن هنا هل يعتبر موت الوالد ؟ يتوجه الخلاف وإن لم يتناول إلا ما استحقه فمفهوم خرج مخرج الغالب ، وقد تناوله الوقف [ ص: 610 ] على أولاده ثم أولادهم ، فعلى قول شيخنا إن قال بطنا بعد بطن ونحوه فترتيب جملة ، مع أنه محتمل ، فإن زاد على أنه إن توفي أحد من أولاد الموقوف عليه ابتداء في حياة والده وله ولد ثم مات الأب عن أولاده لصلبه وعن ولد ولده [ لصلبه ] الذي مات أبوه قبل استحقاقه فله معهم ما لأبيه لو كان حيا ، فهو صريح في ترتيب الأفراد ، وقال أيضا فيما إذا قال بطنا بعد بطن ولم يزد شيئا . هذه المسألة فيها نزاع ، والأظهر أن نصيب كل واحد ينتقل إلى ولده ثم إلى ولد ولده ولا مشاركة ، وإن قال على أن نصيب الميت عن غير ولد لدرجته والوقف مشترك بين البطون فهل هو لأهل الوقف أو لبطنه منهم كالمرتب ؟ فيه احتمالان ( م 10 ) فإن لم يوجد في درجته أحد فالحكم كما لو لم يذكر الشرط .

                                                                                                          [ ص: 610 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 610 ] مسألة 10 ) قوله : وإن قال على أن نصيب الميت من غير ولد لدرجته والوقف مشترك بين البطون ، فهل هو لأهل الوقف أو لبطن منهم ؟ فيه احتمالان ، انتهى . وأطلقهما في المغني والشرح والفائق والحاوي الصغير وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) يكون لأهل الوقف كلهم ، فوجود هذا الشرط كعدمه .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يختص به البطن الذي هو منهم ، فيستوي فيه إخوته وبنو عمه وبنو بني عم أبيه ، لأنهم في القرب سواء ، قدمه الناظم ( قلت ) : وهو الصواب ، حتى يبقى لهذا الشرط فائدة ، والله أعلم




                                                                                                          الخدمات العلمية