الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي تلف المثمن إن قيل فسخ وجهان ( م 5 ) وفارق الرد بالعيب لأنه يعتمد مردودا .

                                                                                                          وفي المستوعب والرعاية [ ص: 124 ] على أنها فسخ النماء للبائع مع ذكرهما أن نماء المعيب للمشتري ، وفي تعليق القاضي والمغني وغيرهما أن الإقالة فسخ للعقد من حينه ، وهذا أظهر ، وإن قال : أقلني . ثم غاب فأقاله ، لم يصح ، لاعتبار رضاه ، وقدم في الانتصار : يصح على الفور .

                                                                                                          وقال ابن عقيل وغيره في غزل وكيل : الإقالة لما افتقرت إلى الرضا وقفت على العلم ، ومؤنة الرد في الانتصار لا تلزم مشتريا ، وتبقى بيده أمانة ، كوديعة .

                                                                                                          وفي التعليق : يضمنه ، فيتوجه : تلزمه المؤنة ، وقطع به في الرعاية في معيب ، وفي ضمانه النقص خلاف في المعنى ، وإن قيل الإقالة بيع يتوجه على مشتر [ والله أعلم ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 5 ) قوله في الإقالة : ويصح مع تلف الثمن ، وفي تلف المثمن إن قيل فسخ وجهان ، انتهى ، وأطلقهما في الرعاية الكبرى قال في التلخيص : إذا كان المبيع تالفا ففي جواز الإقالة مع كونها فسخا وجهان ، أصلهما الروايتان إذا تلف المبيع في يده الخيار ، انتهى . يعني هل يبطل الخيار أم لا ؟ والصحيح أنه يبطل بالتلف ، قال ابن رجب في الفوائد : لو تلفت السلعة فقيل : لا تصح الإقالة ، على الروايتين ، وهي طريقة القاضي في خلافه ، والشيخ في المغني ، وقيل إن قيل هي فسخ صحت وإلا لم تصح . قال القاضي في موضع من خلافه : هو قياس المذهب .

                                                                                                          وفي التلخيص وجهان ، انتهى .

                                                                                                          وقال في القاعدة التاسعة والخمسين . وقال القاضي في موضع آخر : قياس المذهب صحتها بعد التلف إذا قلنا هي فسخ . وتابعه أبو الخطاب في انتصاره ، وابن عقيل في نظرياته ، انتهى .

                                                                                                          وقال في الرعاية الصغرى : قلت : [ ص: 124 ] وتصح مع تلف الثمن مع بقاء المثمن . فتلخص أنها تصح مع تلف المثمن إذا قلنا هي فسخ عند أبي الخطاب في انتصاره ، وابن عقيل في نظرياته .

                                                                                                          وقال القاضي في موضع من خلافه : إنه قياس المذهب . وعند القاضي في موضع آخر والشيخ في المغني : لا تصح . واختاره ابن حمدان . فهذه خمس مسائل في هذا الباب .




                                                                                                          الخدمات العلمية