الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن كان الوقف على البطن الأول على أن نصيب الميت منه عن غير ولد لدرجته فهل نصيبه لأهل الوقف أو لبطنه ؟ وإن كانوا من أهل الوقف ، فيه احتمالات ( م 11 ) [ ص: 611 ] ولا شيء لمن لا يستحق بحال ، وقوله من مات عن ولد فنصيبه لولده يشمل الأصلي والعائد ، واختار شيخنا الأصلي ، لأن والديهما لو كانا [ ص: 612 ] حيين اشتركا في العائد ، فكذا ولدهما

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 11 ) قوله : وإن كان الوقف على البطن الأول على أن نصيب الميت [ ص: 611 ] منه عن غير ولد لدرجته فهل نصيبه لأهل الوقف أو لبطنه ؟ وإن كانوا من أهل الوقف ؟ فيه احتمالات ، انتهى ، وأطلقها في المغني والشرح والحاوي الصغير والفائق وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدها ) يعود نصيبه إلى أهل الوقف كلهم وإن كانوا بطونا ، وحكم به التقي سليمان ، وهو الصواب .

                                                                                                          ( والقول الثاني ) يختص به أهل بطنه ، سواء كانوا من أهل الوقف حالا أو قوة ، مثل أن يكون البطن الأول ثلاثة فمات أحدهما عن ابن ثم مات الثاني عن ابنين فمات أحد الابنين وترك أخاه وابن عمه وعمه وابنا لعمه الحي فيكون نصيبه بين أخيه وابن عمه الميت وابن عمه الحي ، ولا يستحق العم الحي شيئا .

                                                                                                          ( والقول الثالث ) يختص به أهل بطنه من أهل الوقف المتناولين له في الحال ، فعلى هذا يكون لابن أخيه وابن عمه الذي مات أبوه ، ولا شيء لعمه الحي ولا لولده . فائدة صورة النصيب العائد والأصلي ، إذا وقف على أولاده ثم على أولادهم أبدا على أن من مات عن ولد فنصيبه لولده ، ومن مات عن غير ولد فنصيبه لمن في درجته ، ثم مات بعض أولاده عن غير ولد ، فانتقل نصيبه إلى من في درجته من إخوته ، ثم مات ولد آخر عن ولد انتقل نصيب أبيه الأصلي إلى ولده ، وأما ما عاد إلى أبيه من نصيب أخيه فهل يستحقه هذا الولد لأنه قد صار من نصيبه ؟ أم لا يستحقه الولد بل يستحقه بقية الطبقة ؟ لأن أباه إنما استحقه بمساواته للميت في الدرجة ، وابنه ليس بمساو للميت في الدرجة فلا يستحقه ونصيب أبيه هو ما استحقه أبوه بالإحالة دون هذا العائد ، هذا فيه وجهان ، حكاهما أبو العباس رضي الله عنه . ورجح الثاني كما أشار إليه المصنف ، لما ذكرنا ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية