الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وإن ربط دابة بطريق واسع وليست يده عليها  فروايتان ( م 29 ) ويضمن [ ص: 518 ] بطريق ضيق ولو بنفح برجل ، نص عليه ومن ضربها إذن فرفسته فمات  ضمنه ، ذكره في الفنون ، وتركه طينا فيها أو خشبة أو عمودا أو حجرا أو كيس دراهم  ، نص عليه ، وبإسناد خشبة إلى حائط ، وباقتناء كلب عقور  ، نص عليه ، وفيه رواية إلا لداخل بيته بلا إذنه .

                                                                                                          وفيه رواية نقل حنبل : الكلب إذا كان موثقا لم يضمن ما عقر  ، ويضمن باقتناء سنور تأكل فراخا  عادة ، مع علمه ، كالكلب ، وله قتلها بأكل لحم ونحوه ، كالفواسق .

                                                                                                          وفي الفصول : حين أكله .

                                                                                                          وفي الترغيب : وإن لم يندفع إلا به ، كصائل ، وإن سقى ملكه أو أجج فيه نارا  ضمن إن أفرط أو فرط ، والمراد : لا بطريان ريح ، ولهذا في عيون المسائل : لو أججها على سطح داره فهبت الريح فأطارت الشرر لم يضمن ، لأنه في ملكه ، ولم يفرط ، وهبوط الريح ليس من فعله ، بخلاف ما لو أوقف دابته في طريق فبالت ، أو رمى فيها قشر بطيخ  لأنه في غير ملكه ، فهو مفرط ، وظاهره : لا يضمن في الأولى مطلقا .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية