الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          [ ص: 515 ] فصل

                                                                                                          من أتلف محترما لمعصوم ومثله يضمنه  ضمنه ، فإن أكره فقيل : يضمن مكرهه ، كدفعه مكرها ، لأنه ليس إتلافا ، وقيل : المكره كمضطر ( م 24 ) ويرجع في الأصح مع جهله ، وقيل : وعلمه ، لإباحة إتلافه ووجوبه ، بخلاف قتل ، ولم يختره ، بخلاف مضطر ، وهل لربه طلب مكرهه ؟ فيه وجهان ( م 25 ) فإن طالبه رجع على المتلف إن لم يرجع عليه وقيل : الضمان بينهما ، ولا ضمان مع إذنه ، وعين ابن عقيل الوجه المأذون فيه مع غرض صحيح ، وقال في الفنون في المجلد التاسع عشر [ ص: 516 ] محتجا على أن حرمة الحيوان آكد من المال : لو أذن في قتل عبده فقتله  لزمته كفارة لله تعالى وأثم ، ولو أذن في إتلاف ماله  سقط الضمان والمأثم ولا كفارة ، وقال بعد هذا بنحو نصف كراسة في أثناء كلام : يمنع من تصنيع الحب والبذر في الأرض السبخة بما يقتضي أنه محل وفاق ، وسبق أنه يحرم في الأشهر دفن شيء مع الكفن   .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية