الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          ويحرم بيع مكيل بجنسه إلا كيلا حالة العقد ، وموزون بجنسه إلا وزنا ، نقله الجماعة ، ويجوز في وجه جزافا بغير جنسه ، وهو أظهر كمكيل بموزون جزافا ، نص عليه ، ونصه : لا ، اختاره جماعة ( م 6 ) واحتج بخبر فضالة وبما لو بان مستحقا رجع واحتج القاضي وأصحابه { بنهيه عليه الصلاة والسلام في خبر جابر عن بيع الصبر بالصبر من الطعام [ ص: 153 ] لا يدري ما كيل هذا وما كيل هذا } ، قال ابن عقيل : لا وجه للتعليق بالتفاضل ، فلم يبق إلا أن المجازفة في الطعام جعل طريقا بالخبر ، كالنسيئة والمصارفة والمساواة ، فتصير طرق الربا عندنا أربعة . وإن باع صبرة بجنسها وعلما كيلهما وتساويهما  صح ، وإن تبايعاها بها مثلا بمثل ، فكيلتا فكانتا سواء ، صح ، واختار شيخنا في الاعتصام بالكتاب [ ص: 154 ] والسنة ما ذكره عن مالك أنه يجوز بيع الموزونات الربوية بالتحري ، للحاجة ، ومرد الكيل عرف المدينة ، والوزن عرف مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن تعذر فعرفه بموضعه ، وقيل : إلى شبهه هناك ، وقيل : الوزن ، والمائع مكيل ، زاد في الرعاية : وفي اللبن وجهان ، وأن الزبد مكيل ، وأن في السمن وجهين ، وجعل في الروضة العسل موزونا ، قال في النهاية والترغيب وغيرهما : ويجوز التعامل بكيل لم يعهد .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية