الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          جزء صفحة
                                                                          ( وَلِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ نَظَرُ جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ حَتَّى فَرْجِهِ ) نَصًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } وَلِحَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ { عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ احْفَظْ عَوْرَتَك إلَّا مِنْ زَوْجِك أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُك } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَلِأَنَّ الْفَرْجَ مَحَلُّ الِاسْتِمْتَاعِ فَجَازَ النَّظَرُ إلَيْهِ كَبَقِيَّةِ الْبَدَنِ ( كَبِنْتٍ دُونَ سَبْعِ ) سِنِينَ وَابْنٍ دُونَ سَبْعٍ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِعَوْرَتِهِمَا ، . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ { كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَجَعَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ مُقَدَّمَ قَمِيصِهِ أُرَاهُ قَالَ فَقَبَّلَ زَبِيبَهُ } رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ ( وَكُرِهَ ) النَّظَرُ ( إلَيْهِ ) أَيْ الْفَرْجِ ( حَالَ الطَّمْثِ ) أَيْ الْحَيْضِ يُقَالُ طَمَثَتْ الْمَرْأَةُ تَطْمُثُ كَنَصَرَ وَسَمِعَ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ طَامِثٌ وَيَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى الْجِمَاعِ ، وَزَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَحَالِ الْوَطْءِ . ( وَ ) كُرِهَ ( تَقْبِيلُهُ ) أَيْ لِفَرْجٍ ( بَعْدَ الْجِمَاعِ لَا قَبْلَهُ ) قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ عَنْ عَطَاءٍ ( وَكَذَا سَيِّدٌ مَعَ أَمَتِهِ الْمُبَاحَةِ لَهُ ) لِكُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرُ جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ حَتَّى فَرْجِهَا ، لِمَا تَقَدَّمَ وَالسُّنَّةُ عَدَمُ نَظَرِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى فَرْجِ الْآخَرِ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ { مَا رَأَيْت فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَفِي لَفْظٍ { مَا رَأَيْته مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا رَآهُ مِنِّي } وَلِأَنَّهُ أَغْلَظُ الْعَوْرَةِ ( وَيَنْظُرُ سَيِّدٌ مِنْ أَمَتِهِ غَيْرِ الْمُبَاحَةِ ) لَهُ ( كَزَوْجَةٍ وَ ) يَنْظُرُ ( مُسْلِمٌ مِنْ أَمَتِهِ الْوَثَنِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إلَى غَيْرِ عَوْرَةٍ ) فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ إلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ . لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا { إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ جَارِيَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرُ إلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ فَإِنَّهُ عَوْرَةٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَمَفْهُومُهُ إبَاحَةُ النَّظَرِ إلَى مَا عَدَا ذَلِكَ وَالْمَجُوسِيَّةُ وَالْوَثَنِيَّةُ فِي مَعْنَى الْمُزَوَّجَةِ بِجَامِعِ الْحُرْمَةِ ( وَمَنْ لَا يَمْلِكُ ) مِنْ أَمَةٍ ( إلَّا بَعْضَهَا ) وَلَوْ أَكْثَرَهَا ( كَمَنْ لَا حَقَّ لَهُ ) فِيهَا فِي تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ وَالنَّظَرِ ، لِأَنَّ مَا حَرَّمَ الْوَطْءَ حَرَّمَ دَوَاعِيَهُ ( وَحَرُمَ تَزَيُّنُ ) امْرَأَةٍ ( لِمَحْرَمٍ غَيْرِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ ) لِدُعَائِهِ إلَى الِافْتِتَانِ بِهَا وَكَرِهَ أَحْمَدُ مُصَافَحَةَ النِّسَاءِ وَشَدَّدَ حَتَّى لِمَحْرَمٍ غَيْرِ أَبٍ . وَفِي الْفُرُوعِ وَيُتَوَجَّهُ وَمَحْرَمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                          الخدمات العلمية