الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِيهَا خَرَجَتِ التُّرْكُ وَالْخَزَرُ بِبَابِ الْأَبْوَابِ ، فَقَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِإِرْمِينِيَّةَ جَمَاعَةً كَثِيرَةً . وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ عَلَى مَكَّةَ ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَعَلَى الْكُوفَةِ : عِيسَى بْنُ مُوسَى ، وَعَلَى الْبَصْرَةِ : سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَعَلَى قَضَائِهَا : عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَلَى مِصْرَ : يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ . وَفِيهَا عَزَلَ الْمَنْصُورُ مَالِكَ بْنَ الْهَيْثَمِ عَنِ الْمَوْصِلِ بِابْنِهِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ ، وَسَيَّرَ مَعَهُ حَرْبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ مِنْ أَكَابِرِ قُوَّادِهِ ، وَهُوَ صَاحِبُ الْحَرْبِيَّةِ بِبَغْدَادَ ، وَبَنَى بِأَسْفَلِ الْمَوْصِلِ قَصْرًا وَسَكَنَهُ ، فَهُوَ يُعْرَفُ إِلَى الْيَوْمِ بِقَصْرِ حَرْبٍ ، وَفِيهِ وُلِدَتْ زُبَيْدَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ زَوْجَةُ الرَّشِيدِ . وَعِنْدَهُ يَوْمَنَا هَذَا قَرْيَةٌ كَانَتْ مِلْكًا لَنَا ، فَبَنَيْنَا فِيهَا رِبَاطًا لِلصُّوفِيَّةِ وَقَفْنَا الْقَرْيَةَ عَلَيْهِ ، قَدْ جَمَعْتُ كَثِيرًا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فِي دَارٍ لَنَا بِهَا ، وَهِيَ مِنْ أَنْزَهِ الْمَوَاضِعِ وَأَحْسَنِهَا ، وَأَثَرُ الْقَصْرِ بَاقٍ بِهَا إِلَى الْآنَ . سُبْحَانَ مَنْ لَا يَزُولُ وَلَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ . [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا مَاتَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ . وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي حَبْسِ الْمَنْصُورِ ، لِأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَهُوَ عَمُّ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ . وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَّارِيُّ ، وَلَهُ سَبْعُونَ سَنَةً . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ مَوْلَى الْأَزْدِ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو شَهِيدٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية