الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإذا كان له عبدان ، فقال لهما : إذا جاء غد ، فأحدكما حر ، فإذا جاء غد ، وهما في ملكه أعتق أحدهما ، وعين العتق فيمن شاء منهما .

                                                                                                                                            فإن مات أحدهما أو باعه قبل غد ، وجاء غد وأحدهما باق على ملكه لم يعتق عليه ، لأن العتق لم يتعين منه .

                                                                                                                                            وقال محمد بن الحسن : يعتق عليه ، لأن التخيير ارتفع بعدم غيره ، فتعين العتق فيه .

                                                                                                                                            وهذا خطأ ، لأن ما أبهم باللفظ لم يتعين بالحكم .

                                                                                                                                            ألا تراه لو قال لعبده ، وعبد غيره : أحدهما حر ، لم يتعين العتق في عبده ، وعلى قياس هذا لو قال لزوجته وأجنبية : إحداكما طالق ، لم يتعين الطلاق في زوجته .

                                                                                                                                            [ ص: 410 ] فعلى هذا إن باع أحدهما أو اشتراه قبل غد ، وجاء غد وهما في ملكه ، فإن قيل بعقد اليمين في المبيع ، عتق أحدهما وعين العتق فيمن شاء منهما . وإن قيل : إن اليمين قد سقطت في المبيع لم يعتق واحد منهما . والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية