الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                5665 5666 ص: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم ، عن عمر بن سعيد ، عن ابن أبي سليمان ، عن علقمة بن نضلة، قال: "توفي رسول الله -عليه السلام- وأبو بكر وعمر وعثمان ، -رضي الله عنهم- ورباع مكة تدعى السوائب؛ من احتاج سكن ومن استغنى أسكن".

                                                حدثنا ربيع المؤذن ، قال: ثنا أسد ، قال: ثنا يحيى بن سليم ، عن عمرو بن سعيد، قال: ثنا عثمان بن أبي سليمان ، عن علقمة بن نضلة ، قال: "كانت الدور على عهد النبي -عليه السلام- وأبي بكر وعمر وعثمان ، -رضي الله عنهم- ما تباع ولا تكرى ولا تدعى إلا السوائب ، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن".

                                                [ ص: 50 ]

                                                التالي السابق


                                                [ ص: 50 ] ش: هذان طريقان رجالهما ثقات، ولكنهما منقطعان إلا علقمة بن نضلة ليس بصحابي.

                                                الأول: عن إبراهيم بن مرزوق ، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد شيخ البخاري ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين القرشي النوفلي المكي، روى له الجماعة إلا أبا داود .

                                                عن ابن أبي سليمان عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم النوفلي المكي قاضي مكة، روى له الجماعة البخاري مستشهدا، والترمذي في "الشمائل".

                                                عن علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن الكناني المكي، ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من "الثقات".

                                                وأخرجه ابن ماجه: من رواية ابن أبي سليمان ، عن علقمة بن نضلة ... إلى آخره نحوه.

                                                الثاني: عن ربيع بن سليمان المؤذن ، عن أسد بن موسى ، عن يحيى بن سليم المكي، طائفي نزل مكة، يقال له: أبو زكرياء الخزاز - بالزاي في آخره - روى له الجماعة.

                                                وأخرجه البيهقي: من حديث أبي الجواب، عن سفيان ، عن عمر بن سعيد ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن علقمة بن نضلة الكناني قال: "كانت بيوت مكة تدعى السوائب، لم تبع رباعها في زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أبي بكر ولا عمر، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن".

                                                قوله: "ورباع مكة" كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله: "تدعى السوائب"، والرباع جمع ربع، وهو المنزل.

                                                قال الجوهري: الربع: الدار بعينها حيث كانت، وجمعها: رباع وربوع وأرباع وأربع، والربع: المحلة.

                                                [ ص: 51 ] والسوائب: جمع سائبة وأصلها من تسييب الدواب وهو إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت، وأراد بها أنها كانت سائبة لكل أحد؛ من شاء كان يسكنها، فإذا فرغ منها أسكن غيره بلا بيع ولا أجرة.




                                                الخدمات العلمية