الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                5169 5170 5171 ص: حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون ، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن القرشي ، عن أبي الزناد ، قال: حدثني المرقع بن صيفي ، عن جده رباح بن أبي حنظلة الكاتب: " ، أنه خرج مع رسول الله -عليه السلام- في غزاة غزاها وخالد بن الوليد -رضي الله عنه- على مقدمته، ، حتى لحقهم رسول الله -عليه السلام- على ناقته، فأفرجوا عن امرأة ينظرون إليها مقتولة، فبعث إلى خالد بن الوليد -رضي الله عنه- ينهاه عن قتل النساء والولدان". .

                                                حدثنا ابن مرزوق ، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا المغيرة ، عن أبي الزناد ، قال: أخبرني المرقع بن صيفي ، عن جده بلال بن ربيع: " أنه خرج مع رسول الله -عليه السلام-..." فذكر مثله، غير أنه قال: "لا تقتلن ذرية ولا عسيفا". .

                                                حدثنا ربيع الجيزي ، قال: ثنا سعيد بن منصور ، قال: ثنا المغيرة ... ، فذكر بإسناده مثله.

                                                التالي السابق


                                                ش: هذه ثلاث طرق صحاح:

                                                الأول: عن محمد بن عبد الله بن ميمون ، عن الوليد بن مسلم الدمشقي ، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث القرشي المخزومي المدني أحد فقهاء المدينة، وثقه يعقوب بن شيبة، وروى له أبو داود وابن ماجه.

                                                عن أبي الزناد - بالنون - عبد الله بن ذكوان، روى له الجماعة.

                                                عن المرقع بن عبد الله بن صيفي بن رباح التميمي الحنظلي الأسيدي الكوفي، وثقه ابن حبان، وروى له هؤلاء الثلاثة.

                                                عن جده رباح - بالباء الموحدة، وقيل: بالياء آخر الحروف - بن أبي حنظلة التميمي الأسيدي أخي حنظلة الكاتب، قال عبد الغني: له حديث واحد.

                                                [ ص: 224 ] وأخرجه النسائي: عن قتيبة ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن المرقع بن صيفي بن رباح ، عن جده رباح نحوه.

                                                قوله: "فأفرجوا عن امرأة" أي انكشفوا عنها، يقال: أفرج الناس عن طريقه أي انكشفوا.

                                                قوله: "مقتولة" نصب على الحال.

                                                الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق ، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان ، عن المرقع بن صيفي ، عن جده رباح بن الربيع - وهو رباح بن أبي حنظلة .

                                                وأخرجه أبو داود: ثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا عمر بن المرقع بن صيفي بن رباح، قال: حدثني أبي، عن جده رباح بن الربيع قال: "كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلا فقال: انظر علام اجتمع هؤلاء؟ فجاء فقال: على امرأة قتيل، فقال: ما كانت هذه لتقاتل، قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد -رضي الله عنه- فبعث رجلا فقال: قل لخالد: لا تقتلن امرأة ولا عسيفا".

                                                الثالث: عن ربيع بن سليمان الجيزي الأعرج ، عن سعيد بن منصور الخراساني شيخ مسلم وأبي داود ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ... إلى آخره.

                                                وأخرجه الطبراني: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، نا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن مرقع بن صيفي ، عن جده رباح بن الربيع، قال: "كنا مع رسول الله -عليه السلام- في غزوة وعلى مقدمة الناس خالد بن الوليد -رضي الله عنه- فإذا بامرأة مقتولة على الطريق [يتعجبون من خلقها قد

                                                [ ص: 225 ] أصابتها المقدمة] فأتى رسول الله فوقف عليها ثم قال لرجل: أدرك خالد بن الوليد فقل: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا".


                                                والعسف - بفتح العين وكسر السين المهملتين -: الأجير، ويجمع على عسفاء.




                                                الخدمات العلمية