الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي : " وإذا قال لصاحبه اطرح فضلك على أني أعطيك به شيئا لم يجز إلا بأن يتفاسخا ، ثم يستأنفا سبقا جديدا " .

                                                                                                                                            قال الماوردي : وهذا كما قال . إذا زادت إصابة أحد المتناضلين على إصابة الآخر قبل الغلبة ، فقال من قلت إصابته لصاحبه : أسقط عني فضل إصابتك ، ولك علي دينار ، ليستكمل بقية الرمي بعد التساوي لم يجز ؛ لأن مال السبق مستحق بكثرة الإصابة ، فإذا نضل بعد إسقاط الفضل لم يصر ناضلا بكثرة الإصابة ، فبطل ، وإن تفاسخا العقد بعد ظهور الفضل أو استأنفاه على اتفاق جاز وإلا كانا على إصابتهما في التفاضل حتى يفلج أحدهما على الآخر باستكمال الإصابة وتقصير الآخر ، فيكون ناضلا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية