الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5247 5248 ص: حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "أَنَّهُ قَالَ عَامَ خَيْبَرَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْخُذْ دَابَّةً مِنَ الْمَغَانِمِ فَيَرْكَبَهَا حَتَّى إِذَا أَنْقَضَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْنَ ثَوْبًا مِنَ الْمَغَانِمِ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِمِ". . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِثْلَهُ. شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ مِصْرِيَّانِ: الْأَوَّلُ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ الْكِنْدِيِّ الْمِصْرِيِّ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيِّ الْمِصْرِيِّ وَاسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَقِيلَ: رَبِيعَةُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُمَا اثْنَانِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ: أَبُو مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيُّ وَفِي الطَّرِيقُ الثَّانِي: رَبِيعَةُ بْنُ سُلَيْمٍ التُّجِيبِيُّ؟! قَالَ الْعِجْلِيُّ: مِصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ التَّابِعِينَ، وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ . وَهُوَ يَرْوِي عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ غَيْرَ الْبُخَارِيِّ . عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ سَكَنٍ الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ، سَكَنَ مِصْرَ وَاخْتَطَّ بِهَا دَارَا وَأَمَرَّهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى طَرَابُلُسَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، مَاتَ بِبُرْقَةَ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهَا. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي "تَارِيخِهِ": حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَبْنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "أَنَّهُ قَالَ عَامَ خَيْبَرَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُسْقِ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْخُذْ دَابَّةً مِنَ الْمَغَانِمِ فَيَرْكَبْهَا حَتَّى إِذَا أَنْقَضَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ". الثَّانِي: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ الْمِصْرِيِّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَتَاهِيَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّجِيبِيِّ الْمِصْرِيِّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: "قَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ لَكُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ - يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى - وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقَسَّمَ". وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُقْتَصِرًا عَلَى الْفَصْلِ الْأَوَّلِ: عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ رُوَيْفِعِ. وَقَالَ: حَسَنٌ. قَوْلُهُ: "عَامَ خَيْبَرَ" وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: "عَامَ حُنَيْنٍ" وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ "خَيْبَرَ"، وَالصَّحِيحُ: حُنَيْنٌ. قَوْلُهُ: "حَتَّى إِذَا أَنْقَضَهَا" قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَنْقَضَ الْحِمْلُ ظَهْرَهُ أَيْ: أَثْقَلَهُ، وَأَصْلُهُ الصَّوْتُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَالْإِنْقَاضُ صُوَيْتٌ مِثْلُ النَّقْرِ، وَإِنْقَاضُ الْعِلْكِ تَصْوِيتُهُ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ. قَوْلُهُ: "حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ" بِالْقَافِ أَيْ: أَبْلَاهُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: خَلُقَ الثَّوْبُ - بِالضَّمِّ - خَلُوقَةً: أَيْ بَلِيَ، وَأَخْلَقَ الثَّوْبُ مِثْلُهُ، وَأَخْلَقْتُهُ أَنَا، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية