الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5225 ص: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَذْهَبِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ السُّلَمِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: " لَا نَفَلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ"، . وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ" عِنْدَنَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَيْ حَتَّى يُقَسَّمَ الْخُمُسُ، فَإِذَا قُسِّمَ الْخُمُسَ انْفَرَدَ حَقُّ الْمُقَاتِلَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، فَكَانَ ذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي يُنَفِّلُهُ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِ أَنْ آثَرَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ لَا مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ الَّتِي هِيَ حَقُّ الْمُقَاتِلَةِ. شرح معاني الآثار ش: أَيْ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ حَدِيثُ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيِّ، لَهُ وَلِأَبِيهِ وَلِجَدِّهِ صُحْبَةٌ. أَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْمَكِّيِّ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِشْرٍ الدَّارِمِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ الْوَضَّاحِ الْيَشْكُرِيِّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابِ الْجَرْمِيِّ الْكُوفِيِّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ، الْبُخَارِيُّ مُسْتَشْهِدًا، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ - وَاسْمُهُ حِطَّانُ بْنُ خِفَافٍ - وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَأَبُو زُرْعَةَ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ . عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَتَمَّ مِنْهُ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ قَالَ: "وَجَدْتُ جَرَّةً خَضْرَاءَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنْ بَنِي سُليْمٍ يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَأَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ وَرَأَيْتُهُ يَفْعَلُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: لَا نَفَلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ لَأَعْطَيْتُكَ، وَأَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ مِنْ نَصِيبِهِ، فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْكَ".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية